ألمانيا وبولندا

ألمانيا وبولندا

ألمانيا وبولندا

 عمان اليوم -

ألمانيا وبولندا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليس هناك ما يجمع ألمانيا وبولندا إلا عضويتهما فى الاتحاد الأوروبى وحلف “الناتو”. وفيما عدا ذلك تختلفان فى كل شيء. لم يساعد وجودهما فى اثنتين من أهم المؤسسات الأوروبية والعالمية فى تجسير الفجوة التاريخية الطويلة التى عمقَّتها عداوة سابقة بينهما، إذ كانت بولندا من الأهداف الأولى للتحرك العسكرى الألمانى الذى قاد إلى الحرب العالمية الثانية، ثم صارتا فى حلفين عسكريين تناقضت أهدافهما. ومع ذلك أصبح هناك ما يجمع ألمانيا وبولندا من بُعد، فهما ضمن أكثر الدول الأوروبية قلقًا من التحول الحاصل فى السياسة الأمريكية تجاه أوروبا وحلف “الناتو”. قد تكون بولندا أشد قلقًا مما قد تضمره روسيا فى حالة انتهاء حربها على أوكرانيا بطريقة تبدو فيها منتصرة. والسؤال عن وجهة روسيا المحتملة المقبلة يُسمعُ صداه فى بولندا. هذا السؤال ليس مثارًا فى ألمانيا.

ومع ذلك فقلقها لا يقل عن بولندا. ومن أهم تجليات هذا القلق الجدل الدائر فى أوساط سياسية وإعلامية فى بولندا وألمانيا عما إذا كانت حاجة إلى بديل عن المظلة النووية الأمريكية أو مكمل لها. ولكنه جدل بلا طائل. فالدولتان منضمتان إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. كما تفتقر بولندا إلى قطاع نووى مدنى قوى يمكن تطوير العمل فيه على نحو يتيح عسكرته. ولن تتمكن بالتالى من رفع تخصيب اليورانيوم إلى المستوى اللازم لصنع قنبلة نووية ما لم تحصل على مساعدة خارجية يتعذر عليها أن تجدها فى الظروف الراهنة.

يختلف الوضع فى ألمانيا التى تمتلك قدرات معرفية وبحثية كبيرة فى القطاع النووى المدنى, كما فى غيره. ومازال لديها بضع منشئآت لتخصيب اليورانيوم رغم أنها أغلقت آخر ثلاثة مفاعلات نووية كانت لديها فى مطلع 2023. ويُعتقد أنها تستطيع رفع تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المطلوب لصنع عدة قنابل خلال خمس أو ست سنوات. ولكن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مفاعلاتها النووية ستكون عائقًا أمامها. وما حالتا ألمانيا وبولندا على هذا النحو إلا جزءُ من المأزق الأوروبى المترتب على التغيير الحاصل الآن فى الساسة الأمريكية.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا وبولندا ألمانيا وبولندا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon