يسألونك عن الفرق

يسألونك عن الفرق

يسألونك عن الفرق

 عمان اليوم -

يسألونك عن الفرق

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

هل بقى شيء من جدوى للتقارير الدورية التى تُصنِف دول العالم إلى ديمقراطية وديكتاتورية؟ وأية قيمة لتقريرٍ مثل ذلك الذى أصدرته وحدة «ذا إيكونومست انتيليجانس» للأبحاث قبل أيام عن مؤشرات الديمقراطية والديكتاتورية عام 2024، مضى زمن كان سياسيون وباحثون كُثر يهتمون بمثل هذه التقارير. ولكن ما الذى يعنيه الآن القول إن عدد الدول غير الديمقراطية، أو التى توجد بها أنظمة حكم مستبدة، زادت فى 2024 مقارنة بعام 2023 فى الوقت الذى تتضاءل فيه الفروق التى كانت تفصلها عن الدول التى تُصَّنف باعتبارها ديمقراطية بحيث قد يصعب على من يسأل عن هذا الفرق أن يجد جوابًا ناجعًا.

وربما باستثناء حالات معدودات صار صعبًا التمييز بين نظام حكم ديمقراطى وآخر مستبد, إذ يفقد عدد متزايد من الدول التى تُعتبر ديمقراطية، أو كانت كذلك، المقومات التى تجعلها كذلك. ويحدث هذا التراجع فى دول كانت تعد من قلاع الديمقراطية التمثيلية, إذ تتنامى النزعة الشعبوية فيها، ويقوى نفوذ أشخاص فى قمة السلطة على حساب المؤسسات، ويزداد الاتجاه إلى النمط التسلطى الذى يعتمد إما على حكم الفرد أو حكم القلة «الأوليجاركية» أو مزيجٍ منهما. ففى بعض هذه الدول تحول حكم الأغلبية إلى أقلية, إذ تفتقر الحكومات فيها إلى أغلبية برلمانية، ويعتمد استمرارها بالتالى على مناورات وألاعيب سياسية فى تعارضٍ مباشر مع أحد أهم مقومات الديمقراطية. حكم الأغلبية تعريف شائع للديمقراطية منذ عقود طويلة. وهو جوهر الديمقراطية التمثيلية منذ أن بدأت تجلياتها الحديثة فى أواخر القرن الثامن عشر. ولذا تكتسب الانتخابات الدورية أهمية مركزية فيها.

وفى دولٍ أخرى رؤساءُ يوسعون صلاحياتهم عبر مراسيم تنفيذية يصدرونها، وقرارات يتخذها الواحد منهم منفردًا فى كثير من الأحيان، أو بالتشاور مع بعض القريبين جداً منه. ويصبح البرلمان فى هذه الحالة شكلاً بلا محتوى مثل نظم الحكم التى تُصنَف ديكتاتورية أو يُقال إنها غير ديمقراطية.

والحال أن المسافة تضيق الآن بسرعة بين ما كانت تعتبر ديمقراطية، وما تعد ديكتاتورية. ويبدو أن العالم يتجه إلى نظام حكم واحد قد يسمى ديكتاموقراطية، أو ديموكتاتورية!

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يسألونك عن الفرق يسألونك عن الفرق



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon