«أنا لستُ هو»

«أنا لستُ هو»

«أنا لستُ هو»

 عمان اليوم -

«أنا لستُ هو»

د. وحيد عبدالمجيد

إذا نجح جيب بوش حاكم ولاية فلوريدا السابق فى اجتياز السباق داخل الحزب الجمهورى ليصبح مرشحه فى الانتخابات الرئاسية التى ستجرى فى نوفمبر 2016، ستكون هذه الانتخابات تعبيراً جديداً عن المدى الذى بلغته الأزمة الديمقراطية فى الولايات المتحدة.

فأحد مظاهر هذه الأزمة هو ضعف معدلات تجديد النخبة السياسية، التى يزداد انغلاقها وعزلتها عن المجتمع يوماً بعد يوم. ولذلك أصبح جيب بوش (شقيق الرئيس السابق وابن رئيس أسبق) أبرز المتنافسين على تمثيل الحزب الجمهورى فى الانتخابات القادمة، بعد أن صارت هيلارى كلينتون (زوجة رئيس أسبق) هى مرشحة الحزب الديمقراطى فعليا قبل أن يصل السباق التمهيدى إلى نهايته.

وإذا حصل جيب بوش على ترشيح الحزب الجمهورى، ستكون انتخابات 2016 هى الثانية التى تجرى بين مرشحين من عائلتى بوش وكلينتون خلال ربع قرن فقط، وستسفر إما عن “ولاية رابعة” لإحداهما أو عن “ولاية ثالثة” للعائلة الثانية. فقد حكم بوش الأب فترة واحدة، وأمضى جورج دبليو بوش الابن فترتين رئاسيتين. أما بيل كلينتون زوج المرشحة الديمقراطية فقد نال فترتين رئاسيتين.

وهكذا يزداد الجمود فى النظام السياسى الأمريكى، على نحو يجعل الآليات الديمقراطية شكلاً بلا مضمون، ويشكك فى قدرتها على التعبير عن الإرادة الشعبية. ولذلك فقد كثير من الأمريكيين الثقة فى العملية الديمقراطية والانتخابات، وفى النخبة التى تفرزها هذه العملية بعد أن تحولت إلى طبقة عليا تزداد ثراء من الناحية المالية وإفلاساً فى أدائها السياسى.

ومن الطبيعى فى مثل هذه الظروف أن تصبح هناك “عائلات سياسية” تمتلك نفوذاً قوياً عبر قدرتها على حصد لأموال اللازمة لخوض الانتخابات، فى ظل ضعف الحراك السياسى. ولم يكن كتاب فرنسيس فوكوياما الصادر فى العام الماضى تحت عنوان “النظام السياسى والتحلل السياسى” إلا أبرز الكتابات التى تعبر عن هذه الحالة وتنبه إلى أخطارها.

كما لم يكن المشهد الفكاهى الذى بدا عليه جيب بوش عند إعلان ترشحه للانتخابات الأسبوع الماضى إلا تعبيراً آخر عن هذه الحالة. فقد حاول جيب أن يميز نفسه عن أخيه وعائلته، فقصر شعار حملته على اسمه هو فقط، واستبعد لقب العائلة. وأخذ يكرر أنه لا يشبه أحداً (أنا هو أنا .. وقصة حياتى مختلفة)، وكأنه يريد أن يقول أنا “جيب وليس بوش” أو “أنا مش هو”.

 

omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أنا لستُ هو» «أنا لستُ هو»



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon