«بتوع الأتوبيس»

«بتوع الأتوبيس»

«بتوع الأتوبيس»

 عمان اليوم -

«بتوع الأتوبيس»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس هناك أبشع من الظلم. ولكن الظلم أشكال وألوان في كل مجال. وأحد أكثر هذه الأشكال خطراً علي تماسك المجتمع إلقاء القبض علي أبرياء بدعوي الاشتباه في أنهم مذنبون أو مناهضون لنظام حكم.

ويحدث ذلك عادة عندما تتصاعد المعركة ضد إحدي الجماعات، ويضيع أبرياء في الحملات التي تستهدف هذه الجماعة كما يحدث الآن في المعركة ضد جماعة »الإخوان«، وكما حدث في تسعينيات القرن الماضي في الحرب علي »الجماعة الإسلامية«.

فبعض هؤلاء الذين يُطلق عليهم التعبير الرمزي »بتوع الأتوبيس« يتمكن الشعور بالظلم منهم ويدفعهم إلي الانتقام.غير أن رد فعلهم هذا قد يكون أخف الأضرار، لأن القبض علي أبرياء يحرم المجتمع من طاقات يمكن أن تساهم في تقدمه، ويوجد شعوراً عاماً بالخوف يعطل العقل ويجعله عاجزاً عن الإبداع والابتكار اللذين لا تنجح دولة في هذا العصر بغيرهما.

ولذلك يتوجب التنبيه مجددا إلي ضرورة إجراء مراجعة شاملة لحالات المقبوض عليهم، وفرزهم وفق معلومات دقيقة، والإفراج عن كل من يتبين أنهم »بتوع الأتوبيس« الذين عبر فيلم يحمل هذا الاسم »احنا بتوع الأتوبيس« عن حالتهم تعبيراً بالغ الإبداع في السبعينيات. واعتمد هذا الفيلم علي وقائع رواها الصحفي العظيم الراحل جلال الحمامصي في كتابه »حوار خلف الأسوار«.

يروي هذا الفيلم، الذي أعادت إحدي قنوات الأفلام عرضه قبل أيام، قصة مجموعة من الأبرياء الذين أُلقي القبض عليهم في الستينيات لمجرد الاشتباه في أنهم مناهضون للنظام رغم عدم وجود أي دليل أو قرينة علي ذلك. وظلوا يتعرضون للتعذيب لإرغامهم علي الإقرار بأنهم شاركوا في مؤامرة لقلب نظام الحكم.

ورغم كل هذا العذاب، نسوا آلامهم ولم تسعهم الفرحة عندما سمعوا البيانات الأولي يوم 5 يونيو 1967 مؤكدة النصر المبين. وانقلبت هذه الفرحة غماً حين تبين زيف تلك البيانات. وفي تلك اللحظة عبر قائد فرقة التعذيب في السجن عن جوهر رسالة الفيلم، وهو يصرح باكياً ونادماً. (ما انتصرناش ليه .. ليه ما انتصرناش .. ما هو السجن أهو مليان بالناس الوحشة اللي قالوا لنا إنهم مش حايخلونا ننتصر).

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بتوع الأتوبيس» «بتوع الأتوبيس»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon