«زيت وسكر» في «الفيفا»

«زيت وسكر» في «الفيفا»!

«زيت وسكر» في «الفيفا»!

 عمان اليوم -

«زيت وسكر» في «الفيفا»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس غريباً أن يفوز جوزيف بلاتر برئاسة الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» للمرة الخامسة، رغم الفضائح المتوالية التى لا تترك مساحة للشك فى أن هذا الاتحاد صار أحد أكثر المؤسسات العالمية فساداً. وليس مدهشاً أن يأتى هذا الفوز بعد ساعات على ظهور فضيحة كبرى جديدة من فضائح «فيفا» فى عهد بلاتر، وإلقاء السلطات السويسرية القبض على ستة من كبار مسئوليه متهمين أمام القضاء الأمريكى بجملة تهم منها الرشوة والتلاعب فى حقوق تسويق المباريات التى تقام فى الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية، بينما لم يفتح بعد ملف هذا التلاعب فى المباريات الأفريقية والذى يدفع ثمنه ملايين المصريين. وهذا فضلاً عن تحقيقات جارية فى قضايا تبييض أموال وخيانة أمانة وتلاعب فى ملفات استضافة كأس العالم (مونديال) فى روسيا 2018، وفى قطر 2022. ورغم هذا كله، فاز بلاتر فى الانتخابات التى أُجريت يوم الجمعة الماضى على منافسه الأردنى الأمير على بن الحسين.وكان هذا الفوز المخجل متوقعاً لسبب بسيط هو أن بلاتر يجيد استخدام أسلوب الرشاوى الانتخابية، مثله فى ذلك مثل كثير من أعضاء الحزب الوطنى المنحل الذين حذا مرشحو «الإخوان المسلمين» حذوهم وتفوقوا عليهم فيه أحياناً، ولكن بلاتر لا يوزع بالطبع سكر وزيت وغيرهما من السلع الأساسية التى وصل الفقر فى مصر إلى المدى الذى يجعلها مغرية لقطاع يُعتد به من الناخبين، ولا يدفع نقوداً سائلة للناخب. فهو يستخدم أسلوباً أكثر «تقدماً» فى رشوة اتحادات كرة القدم فى بلاد بعضها متناهية الصغر لم تستوف مقومات الانضمام إلى الأمم المتحدة التى يبلغ عدد أعضائها اليوم 193 دولة بينما يزيد هذا العدد فى »فيفا« إلى 210 أعضاء (دول). صحيح أن هذه الرشوة تبدو فى ظاهرها مفيدة لأن أهم أشكالها مرتبط بما يسمى «مشروع الهدف» الذى يقوم على مساعدة اتحادات الكرة الفقيرة فى بناء ملاعب. غير أن هذا المشروع الذى تدعمه شركات عملاقة فى العالم أصبح «عزبة خاصة» يديرها بلاتر وفق أغراضه ومصالحه الانتخابية فى غياب معايير موضوعية وبلا شفافية وبدون رقابة ومساءلة. ولم يكن غريباً أيضاً أن تقف الاتحادات المستفيدة من هذه الرشاوى, و التى تعودت على الفساد فى بلادها, ومنها اتحادات عربية, مع بلاتر، الأمر الذى يجعلها شريكة له فى الفساد الذى يدفع عشاَّق الكرة بعض أهم أثمانه.

 

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«زيت وسكر» في «الفيفا» «زيت وسكر» في «الفيفا»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 23:24 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أجمل دعاء قصير للهداية وذهاب الحزن والهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon