الأديان  والخيال

الأديان .. والخيال!

الأديان .. والخيال!

 عمان اليوم -

الأديان  والخيال

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يجد إساءة إلى الأديان والرُسل، حتى إذا كانت فى عمل فنى يلعب الخيال الدور الرئيسى فيه. ولكن من واجبه فى الوقت نفسه أن يعرف كيف يفكر من لا يرون فى عمل فنى يتناول أحد المقدسات الدينية إساءة حتى إذا بدا كذلك لمن يرفضون أي معالجة غير مألوفة لهذه المقدسات, ولا يفرقون بين الخيال الفنى والرأى أو الفكر.

ولذلك فمن الضرورى أن نفهم القواعد التى تحكم فلسفة الفن حين يتناول المقدسات الدينية وعلى كثرة هذه القواعد, تكتسب اثنتان منها أهمية خاصة.

فأما القاعدة الأولى التى تتسم بعمومية تتجاوز مسألة الفن والدين فهى عدم وجود مبرر لمنع أى نوع من التعبير لا يترتب عليه ضرر أو أذى فعلى، ولا ينطوى على تحريض واضح. والفكرة التى تنبثق منها هذه القاعدة هى التمييز بين الشخص وانتماءاته المختلفة العائلية والعرقية والدينية وغيرها، على أساس أن الذات الفردية مستقلة عما عداها، وأن الإنسان يستمد قيمته من عمله ودوره وأخلاقه وليس من أي خلفية يرتبط بها، وإلا لجاز التمييز بين الناس على أساس هذه الخلفيات. ولذلك فلا مبرر، وفق هذه القاعدة المثيرة للجدل بطابعها، لأن يختزل أى شخص الدين الذى يؤمن به فى ذاته ويجعل من نفسه وصياً عليه أو حارساً له.

وأما القاعدة الثانية الأكثر ارتباطاً بمسألة العلاقة بين الفن والحرية، فهى عدم الخلط بين الخيال الفنى والتاريخ، وعدم جواز منع هذا الخيال أو حظره أو فرض عقوبات عليه.

وهذه قاعدة منهجية، أى تتعلق بمنهج تقييم العمل وفى مجالات الفن المختلفة وطريقة التفكير فيه، لأنه عمل ينطوى على خيال ويعتمد على المجاز، ويكون المعنى فيه وراء ما يظهر منه سواء كان فيلما سينمائيا أو عرضا مسرحيا أو نصاً شعرياً أو روائياً، أو رسماً، أو أى شكل من أشكال التعبير فى مجال الفن. ولذلك ينبغى التمييز بين العمل الفنى بما فيه خيال، وغيره من الأعمال التى تمثل تعبيراً عن أفكار معينة أو آراء أو مواقف بشكل مباشر.

ولا يصح، وفق هذه القاعدة، فرض عقوبات جنائية أو سياسية على الخيال، فضلاً عن تعارض ذلك مع فلسفة القانوaن نفسها على النحو الذى ورد فى حيثيات الحكم الصادر فى أبريل 2012 ببراءة الفنان عادل إمام من الاتهام الذى نُسب إليه بازدراء الأديان. فقد قام ذلك الحكم على أسباب قانونية ومنطقية فى مقدمتها أنه (لا عقوبة على خيال).

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأديان  والخيال الأديان  والخيال



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon