المخدرات  ووعي المصريين

المخدرات .. ووعي المصريين

المخدرات .. ووعي المصريين

 عمان اليوم -

المخدرات  ووعي المصريين

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن مفاجئا حديث مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى التابع لوزارة التضامن الاجتماعى السيد عمرو عثمان عن ارتفاع نسبة تعاطى المخدرات فى مصر، مقارنة بالمتوسطات العالمية. فقد قال، فى حوار أجرته معه إحدى الصحف الخاصة قبل أيام، إن نسبة تعاطى المخدرات بين المصريين تصل إلى 10.4%، بينما تدور النسبة العالمية حول 5%.

ويعنى ذلك أن معدلات تعاطى المخدرات فى مصر تصل إلى مثلى المتوسط العالمى. وليس هذا هو المصدر الوحيد للخطر الذى يعود أيضاً إلى نوعية المخدرات الأكثر شيوعاً فى مصر. فقد أوضح أن عقار الترامادول يأتى فى المرتبة الأولى، ويليه الحشيش، ثم الهيروين، وأن هناك ظاهرة جديدة خطيرة أسماها "التعاطى المتعدد" لمجموعة من المخدرات فى الوقت نفسه.

وعندما يكون اثنان من الأصناف الثلاثة الأكثر انتشاراً فى أوساط من يتعاطون المخدرات هما الأشد خطراً (الترامادول والهيروين)، ينبغى أن نضع موضوع المخدرات ضمن أولويات الدولة والمجتمع. وحين تصل نسبة المتعاطين إلى 10%، أى واحد من كل عشرة مصريين، تصبح لهذه القضية أولوية قصوى إذا كنا جادين فى مواجهة الأخطار.

ولكن هذا المستوى من الاهتمام يتوقف على تحديد ما إذا كان المطلوب مجتمعاً مدركاً واعياً أم ضائعاً وغائبا وعيه. فالاتجاه العام فى الدراسات الاجتماعية التى تُعنى بأسباب اللجوء إلى المخدرات يضع السعى إلى نسيان الهموم والمشكلات فى مقدمة هذه الأسباب, الى جانب البحث عن مُسَّكن للآلام الناتجة عن أمراض جسدية0 والسببان موجودان فى مصر.

ومهما كانت نسبة من يتعاطون للهرب من الواقع، فقد أصبح الوضع خطيرا بعد وصول نسبة التعاطى إلى 10%, ويحتاج الى معالجة إذا كان المطلوب مجتمعاً قادراً على المشاركة فى بناء المستقبل، بما ينطوى عليه ذلك من قدرة على التعبير عن الهموم والمشاكل سعياً إلى حلها بدلاً من محاولة نسيانها والهرب منها.

فكلما ازدادت معدلات تعاطى المخدرات، كان هذا مؤشراً على توسع نطاق حالات انكسار الإنسان واغترابه عن الواقع وانصرافه عنه، وتفضيل الحياة خارج الزمن، بما يعنيه ذلك من انخفاض مستوى الوعى العام فى المجتمع.

ولكن يظل السؤال الذى يتطلب إجابة عبر دراسات استطلاعية دقيقة هو عن توزيع متعاطى المخدرات على الفئات الاجتماعية المختلفة، لأن هذه الإجابة تفيد فى توقع ما يمكن أن تكون عليه حالة الوعى العام فى المجتمع فى الفترة المقبلة.

 

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخدرات  ووعي المصريين المخدرات  ووعي المصريين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon