انتخابات لتكريس التخلف

انتخابات لتكريس التخلف؟

انتخابات لتكريس التخلف؟

 عمان اليوم -

انتخابات لتكريس التخلف

د. وحيد عبدالمجيد

كان ربط الدوائر الانتخابية بأقسام الشرطة ومراكزها خطأ تاريخياً فادحاً أسهم، ومازال، فى إعاقة الطريق إلى تحديث المجتمع التقليدي. حدث هذا الخطأ منذ أكثر من 90 عاما عندما أُجريت أول انتخابات تعددية فى تاريخ مصر، بعد إصدار دستور 1923.

فقد أدى استمرار تقسيم الدوائر على هذا الأساس، إلى تكريس العصبيات القروية والعائلية والعشائرية، التى ظلت هى القوة الرئيسية فى الانتخابات .

وحال ذلك دون توافر أهم مقومات الانتقال من العصور الوسطى إلى العصر الحديث, وهو تطور المجتمع التقليدي, الذى يقوم على الانتماءات الأولية التى يولد الإنسان بها ولا يتدخل فى اختيارها، إلى مجتمع يعتمد على الانتماءات التى يختارها المرء بحرية من خلال إعمال عقله والتفكير فى خيارات متعددة والمقارنة بينها وصولاً إلى ما يراه أفضل من وجهة نظره.

ولم يكن ممكناً أن يحدث التقدم فى العالم إذا بقيت الانتماءات الأولية هى المتحكمة فى حياة الناس وتفاعلات المجتمع وتطوره السياسي. وليس ممكناً أن تتقدم مصر وتدخل العصر الحديث، الذى تقف على أبوابه منذ مطلع القرن التاسع عشر، إلا عبر تحديث المجتمع التقليدي. ولا سبيل إلى هذا التحديث إلا تفكيك العصبيات القروية والعائلية والعشائرية بوسائل من أهمها توزيع كل منها على أكثر من دائرة انتخابية، أو توسيع الدوائر لكى لا تخضع لسيطرة هذه العصبيات.

غير أن المذكرة التى أعدتها الحكومة، ردا على تقرير هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العبيا بشأن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية, أظهرت مدى جمود هذه الذهنية، التى لا ترى مصر إلا بوصفها كياناً يقوم على عصبيات تقليدية سابقة على العصر الحديث. فعلى سبيل المثال فقط، ردت تلك المذكرة على نقد تقرير المفوضية لتقسيم الدوائر فى كفر الشيخ انطلاقاً من الذهنية التقليدية التى ترى استحالة ضم منطقتين مثل الحامول وبيلا بسبب ما أسمته (وجود اختلاف جوهرى فى التركيبة السكانية والاجتماعية).

فمتى اذن يوجد فى مراكز صنع القرار من يدركون أن تدعيم التفاعل بين مناطق مختلفة سكانيا واجتماعيا هو السبيل لبناء مجتمع حديث، والطريق إلى ترسيخ معنى الوطن الواحد فى الثقافة السياسية والمجتمعية.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات لتكريس التخلف انتخابات لتكريس التخلف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon