ذكرى الثورة العطرة

ذكرى الثورة العطرة

ذكرى الثورة العطرة

 عمان اليوم -

ذكرى الثورة العطرة

د. وحيد عبدالمجيد

سيظل 25 يناير يوماً مجيداً فى تاريخ مصر وشعبها مهما بولغ فى تشويه الثورة التحررية العفوية التى بدأت فيه. لم يعرف من شاركوا فى تظاهرات ذلك اليوم أنهم فى بداية ثورة شعبية ازداد الملتحقون بها حتى فاضت بهم الميادين على مدى 18 يوماً.

وكما حدث فى كل الثورات الشعبية التحررية منذ الثورة الفرنسية 1789، لم تتوقف القوى المضادة لثورة 25 يناير عن السعى إلى تشويهها، بعد أن فشلت فى إحباطها. وقد تحركت هذه الثورة المضادة بحرية كاملة، لأن انتصار ثورة 25 يناير للحرية لم يتجزأ. فقد استهدفت انتزاع حرية طال حرمان الشعب منها، دون تمييز بين أنصارها وأعدائها. ولذلك لم تمنع ألد أعدائها من حقوقهم حتى فى النيل منها ولكن بعض أعداء الثورة استخدموا لأحط الوسائل فى سعيهم لاعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبلها

كما استغلوا أخطاء كبيرة وقعت منذ اليوم الأول عقب إطاحة الرئيس الأسبق، الذى أدت سياسات نظامه البائسة إلى خراب شامل يمثل أهم عائق أمام إعادة البناء الآن وروجوا لروايات ساذجة قد تنطلى على بعض المصريين لبعض الوقت.

غير أنه إذا أمكن خداع الناس اليوم، لن يتيسر ذلك غداً. وهذا هو الدرس الذى يتعلمه كل من يقرأ تاريخ الثورات التحررية من هذا النوع .. ثوراتنا، كما ثورات غيرنا.

ولذلك يفيد أن نستحضر فى ذكرى ثورة 25 يناير العطرة ما حدث لثورة 9 سبتمبر 1881 الرائدة التى تُعد أم ثوراتنا التحررية الوطنية الديمقراطية. فقد نال هذه الثورة وقادتها من التشويه ما لم يصب ثورة 25 يناير إلا القليل منه. ويكفى أن على رأس السلطة فى مصر الآن رئيساً يعرف قيمة ثورة يناير وقدرها، حتى إذا ساهم بعض أجهزة هذه السلطة فى حملة التشويه ضدها والسعى إلى محاصرتها.

لم تجد ثورة 9 سبتمبر العرابية أحداً يذكرها بخير على مدى عقود طويلة، لأن السلطة التى اندلعت ضدها انتصرت عليها بالتحالف مع الاحتلال الإنجليزى. وكانت حملة التشويه ضارية إلى حد أن مصريين بسطاء صدقوا أن الضابط الوطنى النبيل الصاعد من طين مصر أحمد عرابى هو الخائن، وليس الخديو توفيق الذى باع مصر للإنجليز.

ورغم هذا كله، الم يكتب التاريخ قصة عرابى ورفاقه الثواَّر بأحرف من نور، وألم يضع من شوهوا ثورة شعبنا فى مزبلته التى تنتظر أعداء ثورة 25 يناير آجلاً إن لم يكن عاجلاً؟

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى الثورة العطرة ذكرى الثورة العطرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon