ظواهر آراب أيدول

ظواهر آراب أيدول

ظواهر آراب أيدول

 عمان اليوم -

ظواهر آراب أيدول

د. وحيد عبدالمجيد

تحظي برامج المسابقات التي تهدف إلي اكتشاف مواهب غنائية جديدة بنسبة مشاهدة مرتفعة، إن لم تكن الأكثر ارتفاعاً، في المحطات التليفزيونية العربية.

ولكن برنامج آراب أيدول الذي تبثه محطة إم. بي. سي 1 كان هو الأكثر إثارة للجدل والصخب والتفاعل هذا العام بما كشفه من ظواهر علي المستوي العربي.

ومن أهم هذه الظواهر المتكررة فيه، كما في غيره من البرامج المشابهة، إقحام الانتماء الوطني من خلال أهواء يزداد جموحها أحياناً إلي حد يضفي طابعاً عنصرياً عليها.

فقد شهد البرنامج في نصفه الثاني تراشقاً علي خلفية انتماءات بعض المتسابقين الوطنية في مجال لا علاقة له بالأوطان. فالفن بطابعه عابر للأوطان لأنه يرتبط بالتذوق وليس بالانتماء، ولا يحتاج جواز سفر للانتشار في العالم.

واشتد جموح الأهواء العنصرية المغلفة باطار وطني خادع منذ الحلقة نصف النهائية بسبب رد الفعل الغاضب علي خروج العراقي الكردي عمار الكوفي من المسابقة، التي تضع مصير المتسابقين في يد الجمهور عبر التصويت الهاتفي والألكتروني.

فقد أطلق أكراد عراقيون أشد صيحات الغضب وآهات الحزن علي نحو جعل خروج بطلهم المغوار من المسابقة أفدح من مأساة كوباني ذات الأغلبية الكردية التي يتواصل فيها القتال والقتل منذ أكثر من شهرين.

أما الظاهرة الثانية فهي قلة مشاركة المصريين، في الوقت الذي يرفع كثير من وسائل الإعلام شعارات وطنية زائفة لأنها مفتعلة للاتجار بها. ولذلك أظهر اعتدال تعامل المصريين مع هذه السابقة، مقارنة بالعام الماضي، أن الوعي العام يعود تدريجياً وأن المخدوعين في الشعارات شبه الفاشية يقلون مع الوقت.

وترتبط الظاهرة الثالثة بفوز السوري حازم شريف، وحصوله علي أكبر عدد من الأصوات التي يستحيل أن يكون معظمها من بلده الغارق في دمائه. ويعني ذلك ازدياد أهمية ظاهرة التصويت لمتسابق يعاني شعبه محنة كبري، عندما نأخذ في الحسبان أن أحد منافسيه في الحلقة الأخيرة كان الفلسطيني هيثم خلايلي. فمن المثير أن يكون أحد المتنافسين الثلاثة في النهاية سوريا والثاني من فلسطين المحتلة.

ويبدو التصويت لكل منهما هو المعادل الموضوعي لجموح الانتماء القومي. كما يدل علي أن رابطة العروبة مازالت قوية في الأعماق، بخلاف ما يظهر علي سطح الأحداث العربية المؤلمة.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظواهر آراب أيدول ظواهر آراب أيدول



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon