محلب  و«الحكومة الدينية»

محلب .. و«الحكومة الدينية»!

محلب .. و«الحكومة الدينية»!

 عمان اليوم -

محلب  و«الحكومة الدينية»

د. وحيد عبدالمجيد

بدأ الخلط بين السياسة والدين على المستوى الرسمى منذ أن تصاعد الصراع بين سلطة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وجماعة «الإخوان».
 فقد أدارت السلطة هذا الصراع بوسائل من بينها محاولة إثبات أنها أكثر حرصاً على الدين من «الاخوان», وأن «إسلامها» هو الصحيح.

ولذلك لم يستحدث المهندس إبراهيم محلب جديداً عندما تحدث عن دور حكومته فى خدمة الدين وحمايته خلال افتتاح المسابقة العالمية الثانية والعشرين للقرآن الكريم التى نظمتها وزارة الأوقاف. ولكنه أفاض فيما كان بعض سابقيه يوجزون فيه. ولم يكتف بتأكيد دور حكومته الدينى، بل تحدث عن أن المسابقة (تؤكد اهتمام القيادة المصرية بكتاب الله وسنة نبيه، والحفاظ على ثوابت الدين التى لا نقبل المساس بها بأى شكل من الأشكال ..) وفقاً لما نشرته صحف عدة بشكل متطابق.

وينبغى التمييز هنا بين اتجاهين مختلفين. أولهما أن تؤدى الحكومة، أية حكومة واجبها فى ضمان احترام الأديان بوجه عام، وتوفير الأجواء اللازمة لحرية العقيدة وما يقترن بها من مستلزمات ومتطلبات، باعتباره جزءاً من دورها فى خدمة المجتمع والمواطنين على اختلاف أديانهم وعقائدهم. وهذا هو المقصود بما ورد فى ديباجة الدستور بشأن الطابع المدنى للحكومة، أو ما أطلق عليه حكومة مدنية.

أما الاتجاه الثانى فيخرج عن نطاق هذا النوع من الحكومات، لأنه لا يقتصر على الاهتمام بالأديان بوصفه جزءاً من دور الحكومة فى خدمة المواطنين جميعهم. ويدخل كلام المهندس محلب فى إطار الاتجاه الثانى الذى يعتبر الحكومة مسئولة عن الحفاظ على الدين نفسه، وليس فقط عن توفير متطلبات المؤمنين بالأديان وضمان حريتهم فى ممارسة شعائرهم. والحال أن الأديان ليست مهددة لكى تحتاج إلى حكومة تحافظ عليها.

كما أن الحكومة ليست مسئولة عن أى مساس بثوابت الأديان، وينبغى ألا تكون لها علاقة به، لأنه من صميم اختصاص القضاء الذى ننسى أحياناً أنه سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية. فالقانون يحمى ثوابت الأديان ويمنع المساس بها ويعاقب على ازدرائها. والقضاء هو المسئول عن تطبيق القانون، وليست الحكومة.

ولذلك لا ينسجم كلام السيد رئيس الحكومة حول الحفاظ على ثوابت الدين مع وظيفة الحكومة المدنية0 ولكن الأهم من هذا أنه حين تكون الحكومة مثقلة بأعباء هائلة تؤثر فى قدرتها على أداء وظائفها الأصلية، يصبح غريباً أن تحمَّل نفسها وظيفة لا علاقة لها بها!

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلب  و«الحكومة الدينية» محلب  و«الحكومة الدينية»



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon