مسيحيو «داعش» ويهوده

مسيحيو «داعش» ويهوده!

مسيحيو «داعش» ويهوده!

 عمان اليوم -

مسيحيو «داعش» ويهوده

د. وحيد عبدالمجيد

عندما بدأ التطرف فى أوساط بعض الشباب فى أوروبا، كان محصوراً فى الذكور المنحدرين من عائلات مسلمة مهاجرة تنتمى للفئات الاجتماعية الدنيا. فى مرحلة تالية، امتد التطرف إلى فتيات فى الفئات نفسها، وبدأ يظهر تدريجياً فى أوساط الطبقة الوسطى.

ولكن الجديد الذى يرتبط بالجيل الراهن (الثالث) للإرهاب، هو أن التطرف يغزو أبناء عائلات أوروبية الأصل لا علاقة لها بالإسلام، ويشمل شباباً وشابات بل فتيات أيضاً.

ويتنافس تنظيم الدولة «داعش» وجبهة النصرة التابعة لتنظيم «القاعدة» على هؤلاء الآن، باستخدام أحدث تقنيات مواقع التواصل الاجتماعى.ولكن «داعش» يتفوق كماً ونوعاً فى هذا المجال. كما أنه يعتمد على أوروبيين انضموا إليه، الأمر الذى يجعل التواصل أسهل بينهم وبين شباب فى بلادهم.

وتمكن إعلاميو «داعش» من تطوير أدواتهم بسرعة قياسية فى الشهور الأخيرة وابتكار رسالة جديدة غير مسبوقة فى تاريخ هذا النوع من التنظيمات، وهى الحاجة إلى تغيير العالم وتحريره من الهيمنة والفقر والخواء الروحى، ومقاومة الشرور التى تغمره، بحيث يبدو الملتحقون بـ «الجهاد» لهذا الغرض هم طليعة المقاتلين من أجل عالم أفضل.

وهذه رسالة دنيوية أكثر منها دينية، بل لا تكاد تجد حضوراً للدين فيها إلا بشكل هامشى. وهى لا تختلف فى جوهرها عن رسالة اليسار الجديد حين كان هو مقصد الشباب الأوروبى الذى يريد تفجر طاقاته فى نضال من أجل البشرية، وعندما كان بعضه يذهب إلى فيتنام لدعم هوشى منه أو إلى أمريكا اللاتينية ولعاً بجيفارا.

ولذلك فلا نستغرب التحاق مسيحيين ويهود، وملحدين أيضاً، بتنظيم «داعش». وهم لا يعتنقون الإسلام الا لأن الرسالة التى تجذبهم تنطوى على معنى أنه عقيدة تغيير العالم، مثلما كان أسلافهم يؤمنون بالماركسية على هذا الأساس. فهم يعتنقون فى هذه الحالة عقيدة جهادية (نضالية وفق التعبير اليسارى) تبدو لهم سامية. ولذلك يصبحون مستعدين لفعل أى شئ، بما فى ذلك تنفيذ عمليات انتحارية مثلما الفرنسى نيكولا الذى تلقت أمه رسالة نصية على هاتفها المحمول أخيرا تقول: (نفذ ابنك عملية بطولية فى قرية جنوب حمص يحتلها العدو، واستشهد فيها. عسى أن يقبله الله شهيداً)!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيو «داعش» ويهوده مسيحيو «داعش» ويهوده



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon