مشهد انتخابى مُخجل

مشهد انتخابى مُخجل!

مشهد انتخابى مُخجل!

 عمان اليوم -

مشهد انتخابى مُخجل

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى الألفاظ التى يمكن استخدامها لوصف مشهد انتخابات مجلس النواب القادم، والتعثر المدهش فى عملية إجرائه0 ولكن يكفى القول إنه مشهد مُخجل.

يظن من يتابع هذا المشهد من بعيد، ولا يعرف تاريخ مصر الحديث، أن علاقة المصريين بالانتخابات جديدة، أو أن بلدهم نفسها بلا تاريخ. وهذا هو أكثر ما يبعث على الخجل لأن مصر هى أول من عرفت الانتخابات والبرلمان فى منطقة الشرق الأوسط كلها.

لم يكن أى من شعوب المنطقة الأخرى، باستثناء التونسيين واللبنانيين، يعرف شيئاً عن الانتخابات عندما أُجريت للمرة الأولى فى مصر عام 1866، أى منذ 149 عاماً كاملة.

كان إجراء انتخابات أول مجلس شبه برلمانى قبل قرن ونصف قرن جزءاً من عملية الانتقال المتعثرة إلى العصر الحديث. طال أمد هذه العملية عبر مسار متعرج مذبذب شهد خطوات إلى الأمام وأخرى إلى الوراء على كل صعيد، بما فى ذلك على مستوى التطور السياسى والتحول الديمقراطى.

ولكن هذه الانتخابات كانت خطوة تاريخية أنتجت مجلساً أراده الخديو إسماعيل استشارياً وأسماه »مجلس شورى النواب. ولكنه لم يلبث أن انتزع دوره الرقابى والتشريعى، وصار برلماناً بالمعنى الذى لم يوجد مثله فى تلك المرحلة خارج أوروبا، بفضل نضال عدد متزايد من أعضائه الذين دخل بعضهم تاريخ التطور البرلمانى فى العالم كله.

ورغم كل ما ترتب على الاحتلال البريطانى، استعاد المصريون زمام المبادرة فى تطورهم الديمقراطى والبرلمانى منذ دستور 1923، حيث أُجريت 24 عملية انتخابية برلمانية متفاوتة فى مدى حريتها ونزاهتها حتى عام 2011.

ولذلك يبدو مؤلماً لمصر وشعبها أن تتعثر عملية إجراء انتخابات مجلس النواب، التى تمثل الخطوة الثالثة فى »خريطة مستقبل« لم تكتمل بعد أكثر من 22 شهراً على إطلاقها. ففى غياب رؤية واضحة لهذه الانتخابات، ونتيجة الإصرار على نظام انتخابى يساهم فى تجفيف منابع السياسة فى المجتمع، افتقد اثنان من القوانين الثلاثة المنظمة للعملية الانتخابية المقومات الدستورية، وحدث تخبط فى تعديل قانون تقسيم الدوائر الانتخابية. وساهم أداء الأحزاب المرتبكة فى مفاقمة هذا التخبط على نحو يجعل المشهد مخجلاً لا يليق بمصر وتاريخها.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد انتخابى مُخجل مشهد انتخابى مُخجل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon