من يعادى «داعش»

من يعادى «داعش»؟

من يعادى «داعش»؟

 عمان اليوم -

من يعادى «داعش»

د. وحيد عبدالمجيد

يعتقد بعض الفرنسيين أن التضامن العالمى معهم عقب هجمات 13 نوفمبر الإرهابية فى باريس لم يفدهم إلا على الصعيد المعنوى. ومنهم من يرون أن فرنسا وجدت نفسها وحيدة فعليا.

يقول أوليفييه روا ـ مثلاً ـ فى مقالته المنشورة فى «نيويورك تايمز» فى 17 نوفمبر، وهو أحد الخبراء المهتمين بقضايا الإرهاب والحركات الدينية، إن فرنسا تجد نفسها وحيدة فى ميدان المعركة ضد «داعش» رغم رسائل التضامن الكثيرة معها.

وهو، وفرنسيون آخرون، يبنون اعتقادهم هذا على أساس أن كل من يحارب «داعش» إنما يفعل ذلك بوصفه وسيلة لتحقيق هدف آخر أكبر بالنسبة إليه وأكثر أهمية.

فالولايات المتحدة، وفق هذه الرؤية، تعتبر الحرب على «داعش» جزءاً من التغيير الذى تتطلع إليه فى سوريا، ووسيلة لوقف التدهور فى الأوضاع التى ترتبت على غزوها للعراق. وروسيا أيضاً، حسب الرؤية نفسها، لا تضرب «داعش» فقط بل كل القوى السورية التى تهدد نظام بشار الأسد لأن الحفاظ على هذا النظام هو هدفها الرئيسى.

وفى ظل تنامى الصراع بين بعض الدول العربية وإيران، يبدو بالنسبة إلى الفرنسيين الذين يطرحون هذه الرؤية أن كلاً من الطرفين يعتبر الآخر عدوه الرئيسى. وبهذا المعنى، فلو لم يكن «داعش» متمركزاً فى سوريا والعراق، ربما كانت إيران قد نأت بنفسها عنه مثلما فعلت مع «القاعدة» فى ذروة تهديدها للعالم.

وحتى الشيعة العراقيين قد لا يستعجلون إلحاق هزيمة قاصمة بـ«داعش» فى بلادهم، لأن هذا يعنى دعم مركز القوى السُنية فى العملية السياسية، وتطلعها إلى إعادة تقسيم السلطة بشكل أكثر عدالة.

ولا يحتاج الأمر إلى تفكير للتأكد من أن تركيا تعتبر الأكراد المتطلعين للاستقلال عدوها الرئيسى، وليس «داعش». ولذلك فإذا كان القضاء عليه يدعم مركز القوى الكردية السورية التى تنامى دورها مؤخراً، فلا داعى لذلك وفقاً للمصلحة التركية.

كما أن الأكراد الذين يحاربون «داعش» فى سوريا والعراق ليسوا معنيين إلا بالمناطق التى توجد أغلبيتهم فيها، وتمثل حلمهم القومى مستقبلاً. ولذلك ظلوا يعدون لاستعادة سنجار لمدة عام تقريباً. ولكنهم لا يعنيهم استرجاع الموصل من «داعش».

وهكذا تقوم هذه الرؤية على أساس واقعى بالفعل، وتستحق أن تكون منطلقاً لبحث أعمق. ولكنها تثير سؤالاً لا يطرحه الفرنسيون، وهو: ما الذى يختلف فى موقف فرنسا من «داعش» أو يميزه عن هذه المواقف؟

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يعادى «داعش» من يعادى «داعش»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon