«جنينة» و«رخاوة الدولة»

«جنينة».. و«رخاوة الدولة»

«جنينة».. و«رخاوة الدولة»

 عمان اليوم -

«جنينة» و«رخاوة الدولة»

محمود مسلم

يهوى المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، الظهور الإعلامى بعد ثورة 30 يونيو، ليدافع عن التهمة التى تطارده بأنه «إخوانى» من ناحية، ويهدم مؤسسات الدولة لصالح الجماعة ويدير معاركه الشخصية عبر الإعلام من ناحية أخرى، وبالمناسبة فإن عدد حواراته التليفزيونية والصحفية يفوق عدد قضايا الفساد التى فجرها جهازه، ويتجاوز عدد الحوارات التى أجراها رئيسه المشير عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء م. إبراهيم محلب مجتمعين.. والملاحظ أيضاً أن المستشار جودت الملط لم يُجر حواراً واحداً طوال فترة رئاسته للجهاز أو حتى بعدها، واكتفى بتفجير قضايا الفساد.

«جنينة» الذى يحدثنا عن فساد دولة 30 يونيو لم يجرح حكم الإخوان بكلمة سوى واقعة واحدة خاصة بمأكولات د. محمد مرسى ورفاقه، ثم تراجع عنها بعد ذلك، لكنه لم يذكر أسطول المستشارين الإخوان فى الوزارات المختلفة، لسبب بسيط أن «جنينة» نفسه استعان بمستشار إخوانى تم القبض على نجله فى قضية خلية مدينة نصر، كما لم يتحدث رئيس جهاز المحاسبات عن أخطاء الإخوان فى الحكم، بينما يتبارى ليوزّع الاتهامات يميناً ويساراً، خاصة ضد القضاء والداخلية، وهما الجهتان اللتان عمل بهما من قبل «دون أدلة واضحة»، وتراجع عن اتهاماته للجيش والمخابرات بعد ثورة 30 يونيو، رغم أنه فى عهد الإخوان كان يسير على دربهم باستهداف مؤسسات الدولة «الجيش - الشرطة - القضاء - المخابرات».

يحاول رئيس جهاز المحاسبات تصفية معاركه الشخصية من خلال منصبه، معتمداً على قانون لا يجيز عزله ودولة «رخوة» لا تعرف ماذا تفعل معه، وبالتالى يحاول «جنينة» محاربة طواحين الهواء عبر الإعلام والرأى العام، وقد فعل ذلك فى قضية الحد الأقصى للأجور، واتهم جهات عديدة، ثم لم يكشف شيئاً، والسؤال الذى يطرح نفسه: إذا كان هناك قضاة فاسدون، فلماذا لم يحاسبوا خلال عهد زميله المستشار حسام الغريانى، الذى تولى رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، أو فى عهد الإخوان الذين تملكوا وزارة العدل والنيابة العامة وجهاز المحاسبات؟ ولماذا لم يفجر قضايا ضباط الداخلية خلال عهد الإخوان؟ إذن هى فقاعات فى الهواء يطلقها «جنينة» لدغدغة مشاعر الرأى العام، ليتخفى وراءها بعيداً عن الاتهامات والقضايا التى تلاحقه، يدعمه فى ذلك الإخوان وعملاؤهم ورخاوة الدولة.

أخطر ما كشفه «جنينة» فى حواره الأخير لـ«الوطن» فى رده على اتهامه بأنه إخوانى وأحد عناصر الجماعات الإسلامية، أنه قال: «كنت مسئولاً بالنيابة العامة، وتوليت التحقيق مع كل التنظيمات الإرهابية، بما فيها جماعة الإخوان، وكذلك حققت فى قضية اغتيال الرئيس السادات (قضية الجهاد الكبرى)، وكنت حينها وكيلاً للنائب العام لنيابة أمن الدولة العليا».. ولا أعرف كيف حقق مع الجماعة الإسلامية فى قضية مقتل «السادات» ثم يخرج عبود الزمر أحد أبرز المتهمين فى القضية ليطرح اسم «جنينة» كمرشح للرئاسة أمام المشير السيسى؟ كما لا أعرف كيف حقق مع الإخوان وعمل فى نيابة أمن الدولة العليا، وبالتالى عرف أغراضهم وأهدافهم عن قُرب، ثم عمل معهم، وصرح بعد توليه منصبه: «العمل مع د. محمد مرسى شرف لى»؟

«جنينة» يواجه مشكلة تجاهل الرئيس السيسى له.. واهتمام م. إبراهيم محلب به.. وفى كل حوار يحاول التمسح فى الدولة مع توجيه سهامه لمؤسساتها.. ويحاول إيهام الرأى العام بأنه «مضطهد» رغم أنه «جانى» بأحكام قضائية، والأهم من ذلك أنه حتى الآن لم يكشف عن قضايا فساد حقيقية.. هو يدغدغ مشاعر الناس فقط بكلمات رنانة.. وهذا ليس عيبه بل أزمة من تركوه يعيش ويتهم ويدعى دون أن يحاسبوه أو يحاسبوا المتهمين، وهى إحدى العلامات الكبرى لـ«الدولة الرخوة»!!

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جنينة» و«رخاوة الدولة» «جنينة» و«رخاوة الدولة»



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon