المؤامرة وحفلات العويل

المؤامرة.. وحفلات العويل

المؤامرة.. وحفلات العويل

 عمان اليوم -

المؤامرة وحفلات العويل

محمود مسلم

لا يمكن فصل حادث الوادى الجديد عن المؤامرة الكبرى فى المنطقة.. حرب عصابات فى ليبيا.. انقسام وصراعات فى السودان.. «فخ» غزة الذى تم تدبيره لمصر.. فأصبحت كل الحدود المصرية مشتعلة من الشرق والغرب والجنوب، وعلى الجيش المصرى أن يدفع الفاتورة، بينما لا يزال البعض يقيِّمون ويتفذلكون على مواقع التواصل الاجتماعى. والإساءة إلى هذا الجيش العظيم لم تتوقف، لدرجة أن قافلة بعض الشباب إلى غزة، التى عادت من الطريق، رفع أعضاؤها الشعار البذىء «يسقط حكم العسكر»، بل وحاول قلة منهم استفزاز بعض ضباط وجنود الجيش.
«فخ» غزة أرى أنه تم نصبه لمصر وليس لإسرائيل كما تدّعى «حماس»، جميع الأطراف ضد مصر بمن فيهم من وافقوا على المبادرة، والأطراف فى الفخ هم: حماس- إسرائيل- أمريكا- قطر- تركيا، وكلهم لا يريدون لمصر ورئيسها الخير، فحماس تبحث عن تطهير نفسها بعد أن أساءت لمصر وبعض الدول العربية، وتريد أن تحصل على اعتراف مصرى جديد بعد الجرائم التى ارتكبتها فى حق الجيش والشعب وتبحث أيضاً عن تعويض الرعاة الأساسيين فى هذا التوقيت لقياداتها، سواء قطر أو تركيا، والثلاثة (الدوحة وأنقرة وحماس) يهدفون لإضعاف دور مصر، خاصة بعد نجاح «السيسى» وفشل رهانهم على إثارة الفتن الداخلية.
ولا أحد عاقلاً يستطيع إنكار أن أمريكا، وهى فى طريقها لضمان أمن إسرائيل، لا تريد الخير لمصر وجيشها وإذا كانت مضطرة للتعامل معنا وتأييد المبادرة لكنها لن تنسى على الإطلاق أن هذا البلد يبحث عن استقلال قراره وكرامته الوطنية وأنه متوافق بنسبة كبيرة حول قائد جيش سابق قوى لا تريده أمريكا.. أما إسرائيل فهى تكره الجيش المصرى الذى أذاقها طعم الهزيمة أكثر من حركة حماس، خاصة أن الأخيرة أعطتها فرصاً كثيرة للسيطرة والاستحواذ بل والحصول على تعاطف الشعب المصرى.
إذن كل الأطراف ضد مصر فى مرحلة صعبة وحساسة، ونحن لا نملك سوى شعب صابر وقائد يتسم بالإخلاص والهمة وجيش عظيم، وإذا كنا نحزن وننفعل على سقوط الشهداء فلا يجب عدم التفكير فى المؤامرة الكبرى وربط الأحداث بما يجرى فى سوريا والعراق وليبيا وغزة وأن يتذكر الجميع أن الجيش المصرى هو الوحيد الباقى فى المنطقة، وهذا بالطبع لا يرضى أمريكا وإسرائيل وقطر وتركيا و«حماس»؛ فالأخيرة كانت تتمنى أن يكون الجيش إخوانياً؛ حيث إن ولاءهم للتنظيم الدولى للجماعة أكبر من انتمائهم لفلسطين أو للعرب أو لمصر، ولا تصدقوا تصريحاتهم وكلامهم المعسول حول مصر؛ فهى لعبة توزيع أدوار كما كان يؤمل الإخوان.
أيها المواطن المصرى الصابر.. احزن.. اغضب.. ابكِ.. ادعُ.. لكن لا تفقد ثقتك فى جيشك الذى استطاع أن يمر بالوطن من ظروف أصعب بكثير مما يحدث الآن.. واعلم أن إثارة الفتن الداخلية هى هدف المتآمرين فى الداخل والخارج.
وتذكر أن مصر فى مرحلة بناء جديدة وأوضاعها الاقتصادية صعبة وتحتاج إلى كل يد تشارك فى البناء لا تتربص بالجيش فى وقت مصر أحوج ما تكون فيه إلى كل ضابط وجندى.. أما حفلات العويل والانتقادات فليس وقتها الآن لأن مصر أبقى وأقوى من كل المتربصين والشامتين والذين يحاولون استثمار المواقف لتصفية حسابات سياسية أو فكرية!!

 

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة وحفلات العويل المؤامرة وحفلات العويل



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon