الموعد النووي ما بعد 30 يونيو أسوأ مما قبله

الموعد النووي: ما بعد 30 يونيو أسوأ مما قبله

الموعد النووي: ما بعد 30 يونيو أسوأ مما قبله

 عمان اليوم -

الموعد النووي ما بعد 30 يونيو أسوأ مما قبله

مصطفى فحص

تشتد حالة الترقب وحبس الأنفاس في طهران، مع اقتراب الموعد النهائي لإعلان نتائج المفاوضات النووية بين الدول الست الكبرى وإيران، فاليوم التالي للثلاثين من يونيو (حزيران) يختلف عن الذي سبقه، بالنسبة لمراكز صنع القرار الإيراني، حيث لكل طرف مآربه وطريقة تصرفه في حال وقع الاتفاق أو لم يوقع.

وعلى الرغم من اللهجة التصعيدية والمتشددة بين واشنطن وطهران، التي سبقت إعلان التمديد التقني للمفاوضات لمدة شهر، فإن هناك في طهران من يستعد للحصول على الحصة الأكبر من كعكة الاتفاق، ولو بعد حين، ومهما بلغ مستوى التنازلات، ليحصن بها مواقعه الداخلية في السلطة والنظام وكذلك ارتباطاته الخارجية.

بالنسبة لفريق المفاوض الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، فهو لا يمكنه العودة من فيينا إلا بنتائج إيجابية. ففي حال نجح هذا الفريق في رفع العقوبات تدريجيا كما هو متفق، يكون قد عزز مواقعه الداخلية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، واستطاع أن ينظم انفتاحا دوليا من شأنه أن يخرج إيران من عزلتها، ويعيد تأهيلها لتمارس دورا بناء ومتصالحا مع محيطها والعالم.

في المقابل، هناك من لا يرى في المفاوضات ونتائجها إلا وسيلة أخرى مغرية بمردودها المادي والمعنوي، تساعده على الاستمرار بالزخم نفسه في سياساته الداخلية، قمعا ومنعا للحريات واضطهادا للأقليات، وتمكينا للعسكريتاريا من إحكام قبضتها على الدولة والاقتصاد بشكل نهائي، وتأهيلها لكسب العوائد السياسية والمالية المرتقبة نتيجة للانفتاح الدولي على إيران.

في الخارج، يخشى من أن هذا الفريق سوف يعتبر نفسه أنه بموجب هذا الاتفاق قد حصل على غطاء دولي، يسمح لطهران باستكمال سياساتها التوسعية وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة، مع تغيير بسيط في المصطلحات والأساليب، وإمكانية الاحتفاظ ضمنيا بجوهر أهدافها، وضخ المزيد من الإمكانيات لتحقيقها.

المأزق الفعلي لهذا الفريق العقائدي ذي النزعة القومية، والمقيم في أروقة التاريخ، أنه غير مستعد للاقتناع بأن بنود الاتفاق النووي لا تخوله حكم المنطقة وشعوبها، حتى لو حصل على مباركة ضمنية من جهات دولية، ستغض الطرف عن تصرفاته وطموحاته، وبأن جل ما سيحصل عليه إدارة العنف المتزايد الذي سيزيد استنزاف طاقات الاقتصادية والبشرية، ويفاقم حرمان المواطن الإيراني من ثروات بلاده، لتبذيرها على المجهود العسكري وتغذية الصراعات في المنطقة.

وبانتظار أن يقتنع هذا الفريق بأن عصر الاستعمار قد ولّى، وأن إيران لم تعد إمبراطورية، وأن إمكانياتها لا تسمح لها بتطويع عالم متعدد الأقطاب، وحجمها لا يعطيها دور الريادة الإقليمية. وحتى ينتبه أيضا إلى أن في محيط إيران شعوبا ودولا تعيش منذ آلاف السنين لها ماضيها وحاضرها، تقاليدها وثقافاتها، وإذا ما أحست بالخطر تهب للدفاع عن نفسها وحماية استقلالها ومنجزاتها، فإن فتنا متنقلة وحروبا مفتوحة ستخاض في العراق وسوريا واليمن، تضاف إليها دول سيستمر تعطيلها في بيروت وعواصم عربية أخرى، وذلك لرغبة طهران في إضافتها إلى خريطة انتدابها.

كما لم تعد مدة إقامة باراك أوباما في البيت الأبيض كافية لإقناعه بأن اتفاقا بهذا الشكل والمضمون مع إيران يؤجج الصراعات ولا يحتويها، وهذا ما بات مستحيلا في ظل إدارة أميركية تهرول وراء إنجاز تاريخي يسجل في دفتر باراك أوباما المليء بالفشل، والأخطاء في المعالجات، التي فجرت حروبا أهلية كان من الممكن استدراكها. فاستقرار المنطقة بحاجة إلى أن تغير طهران من سلوكها، وتغيير هذا السلوك أصبح مسؤولية الدول الإقليمية، التي بات عليها خوض مواجهة ليس فقط مع إيران، بل مع من يريد التساهل معها، لأنه لا مجال لمكافأتها على عبثها.

من بعد الثلاثين من حزيران، وبانتظار موعد نهائي جديد لتوقيع الاتفاق، حتى خروج باراك أوباما من البيت الأبيض، من الصعب إقناع طهران بأن أحدا لن يعترف لها بنفوذها، فالمنطقة أمام مرحلة ترهيب إيرانية، ومحاولات إخضاع توحد الجميع على رفضها، إلا أن يكون للشعب الإيراني رأي آخر.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموعد النووي ما بعد 30 يونيو أسوأ مما قبله الموعد النووي ما بعد 30 يونيو أسوأ مما قبله



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon