قمة مكة حصّنت الأردن

قمة مكة حصّنت الأردن

قمة مكة حصّنت الأردن

 عمان اليوم -

قمة مكة حصّنت الأردن

بقلم : منى بوسمرة

القمة الرباعية التي عُقدت في مكة بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز، وما أفرزته من دعم قوي لاستقرار الأردن في مواجهة ظرفه الطارئ، تثبت أن السعودية والإمارات والكويت أصحاب نهج ثابت وصادق في الوقوف إلى جانب هذا البلد العربي، وإلى جانب جميع الأشقاء في حفظ أمنهم واستقرارهم، ودعم طموحات شعوبهم في التنمية والتطلع إلى مستقبل مزدهر، وهذه مواقف ليست جديدة على هذه الدول، بل تعبر عن جوهر سياساتها في تلبية النداء ومد يد العون للأشقاء، والعمل الجماعي لتحصين المنطقة ودولها من أية مخاطر.

الدعم المالي الذي أسفرت عنه القمة بقيمة مليارين ونصف المليار دولار، من أجل تعزيز الموقف الأردني لمواجهة التحدي الاقتصادي، وهو يواجه ظروفاً صعبة جداً على مستوى الموازنة والمديونية، في ظل أزمات الإقليم وتدفق ملايين اللاجئين إلى أراضيه، يؤكد أن السعودية والإمارات والكويت لا تتخلى أبداً عن حليف تاريخي، في ظل ما نراه أيضاً من محاولات تصيّد من دول محددة في مناخ هذه الأزمات، وسعيها لمدّ الفوضى والخراب إلى هذا البلد العربي المستقر الذي تجاوز محناً أكبر خلال مسيرته.

رأينا ذلك جلياً في محاولات الإعلام الممول قطرياً للنفخ في أزمة الاحتجاجات من أجل تقويض الاستقرار، وما لمسناه أيضاً من محاولات انتهازية، للأتراك والإيرانيين للدخول على خط الأزمة، بل لعل الأكثر عجباً أن تحضّ الدوحة -على لسان وزير خارجيتها- العرب على دعم الأردن، هذا على الرغم من أن الكل يدرك أن دولته وحدها التي تخلّفت عن تقديم الدعم، من خلال المنحة الخليجية التي تم إقرارها سابقاً، بقيمة خمسة مليارات دولار، حيث دفعت كل من الإمارات والسعودية والكويت حصصها بالتساوي، فيما لم تدفع قطر المليار وربع المليار دولار، ما يؤكد أن الدوحة في الأساس تقصد التخلي عن الأردن وإنهاكه، من أجل إيصاله إلى سيناريو مُحدد في ظل واقع عربي، ودول لا زالت تعاني من السياسات الطائشة وغير الأخلاقية المدعومة من قطر.

لقد كانت علاقات الإمارات مع الأردن علاقات ثابتة ومتطورة واستراتيجية، وكلنا يعرف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كان أول المبادرين من القادة العرب للاتصال بالملك عبدالله الثاني خلال الاحتجاجات، معبراً من خلال اتصاله عن وقوف الدولة مع الأردن، كما أن العلاقات بين البلدين تتجاوز بكثير مبدأ الدعم الاقتصادي وحسب، بل تمتد إلى التنسيق والتفاهم في كل المستويات السياسية وغيرها من مجالات، يقف فيها البلدان معاً ويتطابقان من حيث وجهات النظر.

ما يمكن قوله إن رباعية مكة أدت إلى نتائج مهمة جداً؛ إذ أسهمت في تعزيز الاستقرار بالأردن وحياة شعبه، مثلما درأت عنه خطر الفتن التي تريدها دول تتباكى على ظرفه، في حين أنها في الواقع تذرف دموع التماسيح مثل نظام الحمدين في قطر، إضافة إلى إثبات رباعية مكة أن الإمارات والسعودية تمثلان حالة اقتدار ودفاع عن أمن المنطقة والإقليم، واستقرار دوله في وجه مخططات تتم صياغتها من أجل تقويض أمن العالم العربي.

إن الدول العربية الكبيرة والمعتدلة لا تتخلى عن جوهرها الذي يتبنى سياسات منطقية، في وقوفها إلى جانب العرب في كل الظروف؛ إذ لا تريد أن ترى الخراب وقد امتد، خاصة حين تكون هناك قوى محرّكة للشر، مُصرّة على عدم التوقف عن سياساتها الإرهابية بما تعنيه الكلمة، وإلا بم نفسر دعم هذه العواصم للاحتجاجات سوى أنها تريد تقويض بلد عربي آمن نجا من كل حرائق الجوار؟!

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة مكة حصّنت الأردن قمة مكة حصّنت الأردن



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 عمان اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon