إشكالية الزمن

إشكالية الزمن!

إشكالية الزمن!

 عمان اليوم -

إشكالية الزمن

بقلم - عبد المنعم سعيد

 

هناك أسئلة تكثر كلما تأزمت مواقف أو نشبت حروب، ومع العسر هناك نفاد صبر، أما فى اليسر، فإن هناك خوفا من نفاد السعادة. هو الزمن الذى نعيشه لأنه يولد عوائد وآلاما، فيه المحسوس والملموس، ولكنه فى اللحظة التى نعيشها تكون الحقيقة مرت. فى القضايا الكبرى المتنازع عليها فإن سؤال متى تنتهى الحرب ملح طوال الوقت، لكن الأكثر إلحاحا هو لصالح من يكون الزمن؟ شيء من هذا نشاهده خلال المفاوضات المعقدة التى تجرى بين حماس وإسرائيل من خلال الوساطة المصرية ــ القطرية حيث المتابعون تتلاحق أنفاسهم عما إذا كانت المساومات سوف تصل إلى نتيجة؛ ولدى الوسيط فإنه طالما المتصارعان لا يزالان داخل الغرفة - وهو تعبير مجازى عن داخل اللعبة لأن المفاوضات لا تجرى وجها لوجه - فإن هناك أملا. بالنسبة لأطراف الموضوع، فإنهم دوما يحاولون الكسب أو كسب المزيد على ما كسبوه، وفى كل الأحوال ــ لا توجد مكاسب حقيقية فى الحروب على الأقل لمن يموتون فيها!

ولكن إشكالية الزمن أثقالها كثيرة على كتفى شخصين قيض لهما أن يكونا طرفى الصراع، حيث يلح السؤال عما إذا كان الزمن يعمل لمصلحته أم لخصمه، وهما بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل ويحيى السنوار الذى هو نظريا رئيس سلطة حماس فى غزة، ولكنه عمليا هو الممثل الوحيد لحماس كلها التى باتت تعبيرا عن الشعب الفلسطينى فى المعادلة الراهنة. نيتانياهو كان يظن أن لديه من القدرات والموارد ما يكفى حربا قصيرة بعد ٧ أكتوبر، ولكن الواقع جعله يسير فى حرب طويلة حاول إعادة تفصيلها لكى ينفق الوقت فى التدمير والقتل والإزاحة للشعب الفلسطيني. السنوار منذ البداية كان يريدها حربا طويلة، وهكذا يكون الحال عندما تكون موازين القوى مختلة، فمع كل يوم يمضى، فإن النتيجة إعلان انتصار. وفى المفاوضات الراهنة، فإن الزمن يختلف عن الوقت، ففى الأول هناك مدى طويل منتظر، وفى الثانى فإن الحسم واجب، وفى كل الأحوال تظل الإشكالية قائمة!

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية الزمن إشكالية الزمن



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 11:39 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أبراج تجعل العناية بالنفس أسلوب حياة

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon