الخبز والاقتصاد والسياسة

الخبز والاقتصاد والسياسة!

الخبز والاقتصاد والسياسة!

 عمان اليوم -

الخبز والاقتصاد والسياسة

بقلم: عبد المنعم سعيد

 قراراتنا التى نتخذها إزاء خفض الأحمال الكهربائية، وتفضيل ذلك على رفع سعر استهلاك الكهرباء؛ أو رفع السعر للعيش المدعوم، والقائمة بعد ذلك طويلة لما يتعلق بتشويه مرونة الاقتصاد المصرى اللازم للتوازن والانطلاق. وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية انطلقنا من تحرير سعر الصرف لآخر، ومن رفع سعر المدعوم من السلع، لتنتهى بالوصول إلى المنطقة الحرجة من اختلال يستدعى عمليات جراحية. رفع سعر الرغيف لا يحل المعضلة لأنه فى الأصل لا يحل مشكلة تغير السعر من 12 فى الألف من الدولار الى 48 فى الألف، وفى الحالتين فإن سعر الرغيف سيكون أقل من «سنت» واحد. وزير المالية د. محمد معيط صرح أخيرا فى التعليق على رفع سعر الرغيف بأنه فى الواقع نحتاج تغيير المنظومة كلها؛ وهذا صحيح ليس من سعر إلى آخر، وإنما من حالة إلى أخرى، من اقتصاد الدعم إلى الاقتصاد الحر. السؤال الصعب هو لماذا لم نغير المنظومة منذ زمن طويل؟

السياسة فى مصر تمشى فى خطوط متوازية مع الاقتصاد، وعلى مدى نصف قرن عشنا منظومة «العمال والفلاحين» حيث لا يجوز أن يكون هناك مجلس منتخب دونما يذهب النصف لهم. كان ذلك فى نفس الوقت الذى كنا فيه نرسى دعم الرغيف، وتقييد إسكان العقارات بلجان حكومية. احتاج الزمن عقودا لكى نفض سيرة العمال والفلاحين من قائمة الدولة غير الطبيعية - أى التى تنفرد بإجراءات لا تعرفها دولة فى العالم- إلى الدولة الطبيعية، حيث يشكو العمال من قلة المصانع، والفلاحون من قلة الأرض الزراعية، وليس الشكوى من «العيش». وكما كانت هناك مبالغة فى أن العمال والفلاحين يشكلون نصف المجتمع، وهو الذى يسر لارتفاع الانتاجية؛ فإن الذائع أن القابلين للرغيف المدعم يمثلون ثلثى عدد السكان (أى 71 مليونا) هو غير صحيح، والمبالغة فيه كافية للانتقاص من مصر وقيمتها، ورفعها من قائمة الدول القابلة للاستثمار الذى هو كما نعلم هدف الحكومة الأول.

 

omantoday

GMT 08:39 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

لقاح الإمبراطورة

GMT 08:38 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

اليمين واليسار جناحان لطائر مهاجر

GMT 08:37 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

لو وقعت الحرب... ماذا عن الاحتضان بلبنان؟

GMT 08:36 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

النجاح صناعة المجموعة

GMT 08:35 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

بوتين ــ كيم... زمن الازدهار الجديد

GMT 08:34 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

بحر الكعبة

GMT 08:33 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

وارد بلاد برة

GMT 08:32 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

التضحية والضحية... وجهة نظر فرنسية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخبز والاقتصاد والسياسة الخبز والاقتصاد والسياسة



GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab