العار…

العار…!

العار…!

 عمان اليوم -

العار…

بقلم: عبد المنعم سعيد

الصور التى تناقلتها وسائل الإعلام وأدوات التواصل الاجتماعى حول الأسرى الفلسطينيين من غزة وهم عرايا بينما ينظر لهم جنود إسرائيل فى ازدراء؛ والتى تكررت بعد ذلك وهم فى مركبات تنقلهم من مكان إلى آخر، جميعها شهادة عار لا يُزال لإسرائيل والإسرائيليين معا. العار يأتى من الصور المحملة بالمهانة والتعذيب الذى يجمع بين العرى وبرودة الطقس، وأكثر من ذلك مما صرح به المعلق الإسرائيلى على الصور بأنها تجمع «شبابا فى سن التجنيد لحماس» ومن ثم وجب اعتقالهم ومعاملتهم بهذه الصورة. لم يكن معهم سلاح، ولا منشور، ولا اجتماع يخطط لنسف المبانى فى تل أبيب، لم يكن معهم أى مما يبرر الخطوة الإسرائيلية التى لن يبقى فيها إلا الرغبة فى تحقيق المهانة والذل لمن جرى القبض عليهم. «العار» الأكثر كثافة وخزيا هو أن هذه المشاهد جرى مثيل لها فى معسكرات الاعتقال النازية من قبل، حيث جرى العرف النازى على تجريد اليهود من ملابسهم رجالا أو نساء وبعدها تبدأ مسيرات الجوع والعطش وغياب الدواء. كل الكتب التى تناولت المعسكرات النازية شملت مشاهد مما رأيناه خلال الشهرين الماضيين.

كتاب «هيذر ديون ماكادام» بعنوان «٩٩٩» ( كان العدد ١٠٠٠ ولكن إحدى المخطوفات حاولت الهرب فقتلت) يحكى قصة نقل الفتيات اليهوديات من جمهورية التشيك، وبعدها أُسرهم إلى «أوشفيتز» فى بولندا حيث كانت نقطة البداية هى العرى الذى يفقد الإنسان، رجلا أو امرأة، كرامته، ومن بعدها إعداده لألوان من قسوة الحاجة إلى الطعام والشراب. ما شاهده العالم فى غزة من قبل إسرائيل كان تطبيقا ، وأحيانا حرفيا، لما جرى من قبل لليهود وكأنهم ينتقمون لأنفسهم ليس من الألمان وإنما من الفلسطينيين. هناك بعض التجديد الوحشى فى عمليات ترك الأطفال المبتسرين فى حضاناتهم حتى الموت؛ ولكن ما هو طبق الأصل فقد كانت مسيرات النزوح والانتقال عبر عشرات الكيلومترات للرجال والنساء والأطفال وكبار السن.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العار… العار…



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon