قمة الشىء وأصله

قمة الشىء وأصله

قمة الشىء وأصله

 عمان اليوم -

قمة الشىء وأصله

بقلم: سليمان جودة

سيكون علينا أن نُدوّن فى سجل قمة فلسطين التى احتضنتها القاهرة، أنها تغلبت على كل ما وقف فى طريق الذهاب إلى هدفها.

وفى هذا الطريق فإنها حققت ما لابد من الإشارة إليه.. فالأمريكيون لم يكن يسعدهم أن تنعقد ولا الإسرائيليون، ورغم ذلك انعقدت وحصلت على إجماع فى موضوعها، ولم يعد رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم مصريًا وفقط، ولا أردنيًا وكفى، ولكنه رفض عربى جامع لا يستثنى عاصمة عربية.

وهذا فى حد ذاته مما يجب حسابه فى ميزان هذه القمة التى جاءت فى موعدها بين قمتين، إحداهما مُصغرة سبقتها فى الرياض ومهدت لها بشكل من الأشكال، والثانية قمة عربية عادية ستنعقد فى بغداد فى الشهر المقبل، وسيكون عليها أن تأخذ ما انتهت إليه قمة القاهرة لتبنى على ما تم فيها، فينفتح المجال لفكرة التراكم فى العمل العربى، الذى يستجيب لأشواق وأحلام الناس فى أرض العرب.

ولابد أن واشنطن كانت تراقب قمة القاهرة وتنتظر، ولابد أيضًا أن تل أبيب كانت تراقب هى الأخرى من جانبها. فكلتاهما.. واشنطن وتل أبيب.. تتكلم عن تهجير وتراهن على أن يتم، حتى ولو كان حظه على الأرض فى مثل حظ صفقة القرن التى لمعت فى الفضاء ثم انطفأت وكان لابد أن تنطفئ.

وسوف يُزعج الذين تربصوا بالقمة فى العاصمتين أن يكون الفلسطينيون أقرب إلى التوحد بعد قمة القاهرة منهم قبلها.. فالترحيب بما أقرته القمة لم يتوقف عند حدود السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية، ولكنه وصل إلى قطاع غزة، ولم يكن ترحيب حركة حماس أقل من ترحيب السلطة، وبدا الفلسطينيون واقفين على أرضية واحدة فى هذا الموضوع بالذات، ومن قبل لم يكونوا كذلك، وكان الانقسام بين الضفة والقطاع عنوانًا لا يغيب.

والقصة فيما جرى إقراره فى قمة القاهرة، ليست فقط فى أن خطة ترامب صارت تجد بديلاً عربيًا تقدمه القاهرة ويعتمده العرب بغير استثناء، ولكن القصة أن خطة ترامب غائمة فضفاضة لا تعرف كيف تقف على الأرض، أما الخطة المصرية فهى تتحرك فى مدى زمنى معلوم له أول وله آخر، وتتحدث لغة الأرقام فى الإعمار وفى غير الإعمار مما يخص القضية فى فلسطين.

عادت قمة القاهرة بالشىء إلى أصله، ومن بين مقتضيات إعادة الشىء لأصله أن أرض غزة فلسطينية، وبالتالى يحكمها فلسطينيون ولا يحكمها طرف آخر، فإذا اتصل الأمر بالإعمار فالعرب أولى به وأقرب إليه من سواهم. وإذا كان لابد من عنوان جامع للقمة التى أنهت أعمالها قبل ساعات، فهذا العنوان هو أنها قمة قطع الطريق على الطامعين فى واشنطن والطامحين فى تل أبيب.

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الشىء وأصله قمة الشىء وأصله



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon