متحفظات في الرياض

متحفظات في الرياض

متحفظات في الرياض

 عمان اليوم -

متحفظات في الرياض

بقلم: سليمان جودة

وافق العراق على كل ما جاء في القرار الصادر عن الاجتماع المشترك للقمتين العربية والإسلامية بخصوص غزة، ما عدا ثلاثة أشياء تحفظت عليها بغداد.. وتحفظت تونس على كل ما جاء في القرار، ما عدا ثلاثة أشياء وافقت عليها.

فالحكومة في تونس الخضراء وافقت على الوقف الفورى لإطلاق النار في قطاع غزة، وكسر الحصار على الفلسطينيين في القطاع، وإيصال المساعدات إليهم هناك.. وما عدا ذلك لم توافق عليه وأبدت تحفظها على مضمونه.

وتحفظت الحكومة العراقية على عبارة «حل الدولتين» ورأت أنها تتعارض مع القانون العراقى، وتحفظت كذلك على عبارة «قتل المدنيين» لأنها تساوى بين الشهيد الفلسطينى والمستوطن اليهودى، ثم تحفظت على عبارة «إقامة علاقات طبيعية» التي أشار القرار إلى أنها يمكن أن تقوم مع إسرائيل حال وجود السلام معها.

وكان القرار قد صدر عن القمتين بعد انعقادهما في الرياض ١١ من هذا الشهر، وضم القرار ٣١ بندًا كانت كلها في القلب من قضية فلسطين.

إن الأشياء الثلاثة التي وافقت عليها تونس لا يختلف عليها عربيان، ولكنك لا تعرف لماذا تحفظت على بقية البنود مع أنها كلها داعية إلى تحقيق أشياء يراها الشارع العربى واجبة، ويطلبها منذ بدأ العدوان الإسرائيلى على أبناء القطاع يوم ٧ أكتوبر!.

وأما التحفظات العراقية الثلاثة فهى غير مفهومة، لأن بغداد إذا كانت تتحفظ على حل الدولتين، فعليها أن تقول لنا ما هو بالضبط الحل؟.. وإذا كانت ترفض المساواة بين الشهيد الفلسطينى والمستوطن الإسرائيلى عند الاعتداء على المدنيين، فالرئيس الفلسطينى محمود عباس نفسه أعلن منذ بدء العدوان إدانته قتل المدنيين على الجانبين، وكان الهدف أن يظل القتال بين عسكريين على الناحيتين، وأن يكون هذا هو الإطار الطبيعى للحرب إذا كان لا بد منها.. وإذا كانت بغداد تتحفظ على إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل حال إقرارها بالسلام وبمقتضياته، فهذه أيضًا قضية غير مفهومة لأن مبادرة السلام العربية الصادرة في ٢٠٠٢ تتحدث عن سلام مع تل أبيب في مقابل الأرض، وهى مبادرة تحظى منذ إطلاقها بموافقة كل العواصم العربية بما فيها بغداد.

ولكن باستثناء الموافقات التونسية الثلاث، والتحفظات العراقية الثلاثة، فإن في القرار ببنوده الواحد والثلاثين ما يجب البناء عليه من هنا إلى أن تقوم للفلسطينيين دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.. وقد بدأت عواصم الغرب ذاتها في القول بذلك على استحياء، بعد أن كانت تنتصر لإسرائيل عند بدء الحرب ظالمةً ومظلومة.. ولم تكن الجزائر تختلف كثيرًا عن تونس والعراق، وهذا معناه أن تطابق الرؤى الذي عشنا نسمع عنه، قد صار وكأنه شىء من الماضى.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحفظات في الرياض متحفظات في الرياض



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon