السماء أعطته الحكومة

السماء أعطته الحكومة

السماء أعطته الحكومة

 عمان اليوم -

السماء أعطته الحكومة

بقلم: سليمان جودة

الاعتياد في الحياة العامة يقتل الشغف بالأشياء، ويجعل الأمر يتحول من قضية كانت تستحوذ على اهتمام الناس إلى مسألة لا تكاد تستوقف أحدًا!.. وإذا استوقفتهم ففى أقل القليل!

هذا ما حدث ويحدث بالتدريج مع الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة، وهذا ما تلاحظه على سبيل المثال في أحاديث الأفراد عن احتفالات رأس السنة، وعما إذا كانت احتفالات كاملة ككل سنة، أم أنها ستقتصر على المظاهر الدينية وحدها؟

وحتى على الشاشات والصفحات الأولى من الجرائد تستطيع أن تلاحظ الشىء نفسه، وتستطيع أن ترى أن أخبار الحرب تراجعت درجة وربما درجات عن الصدارة، وتستطيع أن ترى أن أخبارًا أخرى تزحف لتحل محلها، رغم أن الحرب في القطاع لم تتوقف، ورغم أن المقتلة الإسرائيلية مستمرة بعنفها وجنونها، ورغم أن حصد أرواح الأطفال والنساء يمضى في طريقه مثل الأول وأكثر.

ولابد أن المتابع لأخبار الحرب عنده أعذاره، لأنه كان مأخوذًا إليها بكل حواسه منذ بدأت في السابع من أكتوبر، ولكن حواسه كلها قد أرهقتها الحرب بما يكفى، وكان هذا طبيعيًا لأن الحرب دامت شهرين كاملين، وكادت تطوى شهرها الثالث.

وما جرى مع الحرب على غزة تكرر من قبل مع الحرب الروسية على أوكرانيا.. فهى تكاد تدخل عامها الثالث، وهى تدور بوتيرتها الأولى وربما بوتيرة أعلى، ولكن المتابع لها فقد الشغف بها، ولم يعد اهتمامه بتفاصيلها كما كان في بدايتها، وصار إذا صادفته أخبارها على الشاشة أو على صدر صحيفته المفضلة قفز فوقها إلى غيرها!

ولم يكن حظ الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع بأفضل من حظ الحربين السابقتين، لأنها هي الأخرى تطحن السودانيين منذ اشتعلت في ١٥ إبريل، ولكن جاءت الحرب على غزة فغطت فوقها، ثم جاء الاعتياد فغطى على الحروب الثلاث أو كاد.. تستطيع أن ترى هذا كله بالعين المجردة، رغم أن وقود الحروب الثلاث ليس سوى آحاد الناس!

ومن السودان في جنوبنا إلى ليبيا على الغرب من حدودنا، ففيها حكومتان تتنازعان السلطة، وفيها تستقر إحدى الحكومتين في العاصمة طرابلس، غرب البلاد، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وتستقر الأخرى في الشرق برئاسة أسامة حماد.. وعندما تكلم الدبيبة في مؤتمر استضافته العاصمة قبل أيام، قال عبارة هي أغرب ما يمكن أن تسمعه من رئيس حكومة.

قال الدبيبة إن الله هو الذي جاء به على رأس الحكومة!!.. ولأنه قال هذا، ولأن ما قاله منشور في أكثر من وسيلة إعلامية، ولأنه لم يخرج عنه تكذيب أو حتى توضيح لمعنى العبارة وأبعادها، فالمتابع معذور إذا فقد أي اهتمام بما يتم في بلد العقيد، الذي لايزال أنصاره يبحثون عن مكان مقبرته في الصحراء الليبية ولكن دون جدوى!

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السماء أعطته الحكومة السماء أعطته الحكومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon