الأمن الذي يتقدم

الأمن الذي يتقدم

الأمن الذي يتقدم

 عمان اليوم -

الأمن الذي يتقدم

بقلم: سليمان جودة

سمعت خطيب الجمعة يتحدث عن الحديث النبوى الذى يرسم ملامح سعادة الإنسان فى واحد من معانيه، فانتبهت إلى ما لم أنتبه إليه فى الحديث من قبل، رغم أنه يستوقفنى كثيرا، ورغم أنى توقفت أمامه أكثر من مرة فى مناسبات مختلفة.

ذلك أننا كلنا تقريبا سمعنا عن الحديث الذى يقول، ما معناه، إن الإنسان إذا بات آمنا فى سربه.. أى فى بيته.. معافى فى بدنه، عنده قوت يومه، فقد حاز الدنيا بحذافيرها.

وبمعنى آخر.. فأنت إذا تحققت لك هذه الأشياء الثلاثة فى حياتك، فإنك تصبح بها من أغنى الناس، وربما أصبحت أغنى الأغنياء جميعا فى هذا العالم، لأن الحديث يقول إن مَنْ يملك الثلاثة يحوز الدنيا كلها ويمتلكها.

ويمكن النظر إلى هذا الحديث الشريف على أنه وصفة للسعادة البشرية وتعريف لها، لا لشىء، إلا لأن الذى يمتلك الدنيا كلها بهذه الأشياء الثلاثة البسيطة، فلا شك فى أنه يكون سعيدا فى حياته، وليس من المستبعد أن يكون أسعد الناس.

ولكن الشىء الذى راح خطيب الجمعة يلفت انتباهى وانتباه المصلين إليه، هو ترتيب الأشياء الثلاثة على شكل معين، بما يعطى معنى محددا فى النهاية، وبما يجعلنا لا يغيب عنا المعنى فى هذا الترتيب الذى يقدم الأمن على ما سواه فى حياة الناس.. فلقد كان من الممكن أن يقدم الحديث امتلاك القوت على الأمن، أو أن يقدم الصحة ذاتها على الأمن أيضا، ولكن راح يؤخرهما ويقدم عليهما أهمية أن يكون الإنسان آمنا فى بيته.

وإذا شئنا تفسيرا أوضح قلنا إن لك أن تتصور أن يكون الشخص معافى فى بدنه، وأن يكون عنده قوت يومه، ثم لا يكون آمنا فى مكانه.. هل يمكن عندها أن ينعم ببدنه المعافى، أو أن يسعد بقوت يومه الذى يملكه؟!.

هذا الترتيب المقصود للأشياء الثلاثة لابد أن يستوقفنا، ولا بد أن نظل نعيد قراءة الحديث على أساسه، ولا بد أن ننتبه إلى أن الترتيب الذى جعل الأمن أولا، والصحة ثانيا، والقوت ثالثا، لم يكن عشوائيا ولا كان عفو الخاطر، لكنه ترتيب جاء عن قصد، لأنه بهذا الشكل له معنى يراد توصيله إلى كل الذين سوف يسمعون بالحديث أو يقرأونه فى زمن لاحق.. فالمعادلة ثلاثية هكذا: أمن، صحة، ثم قوت يوم.. ولا شىء آخر إلى جانبها يمكن أن يحقق سعادة الإنسان.

وفى تقارير دولية كثيرة صدرت مؤخرا، كان ترتيب مصر أمنيا فى موقع متقدم على دول كثيرة حول العالم، وكان هذا مما يجب أن نتوقف عنده ونذكره

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن الذي يتقدم الأمن الذي يتقدم



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon