ما أبعد ما بين القمتين

ما أبعد ما بين القمتين!

ما أبعد ما بين القمتين!

 عمان اليوم -

ما أبعد ما بين القمتين

بقلم: سليمان جودة

الذين حضروا قمة الحكومات العالمية فى دبى، وجدوا أنفسهم مشدودين إلى قمة الرئيس الأمريكى مع ملك الأردن فى بلاد العم سام.

انعقدت القمتان بالتوازى، ولكن ما أبعد المسافة بين قمة كان فيها ساكن البيت الأبيض يشد المنطقة إلى صراعات الماضى، وبين قمة أخرى كانت مشغولة بالبحث عن طريق إلى المستقبل، وكانت فى دورتها الثانية عشرة تستكمل مهمة رأتها لنفسها منذ دورتها الأولى.

كانت قمة هذه السنة ترفع شعار «استشراف حكومات المستقبل»، وتحت هذا العنوان اجتمع عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، ومعهم عدد آخر من الوزراء ورؤساء المنظمات الدولية، وكان الموضوع الشاغل هو الكيفية التى يتمكن بها المواطن من الحصول على الخدمات الحكومية بالطريقة الأجود والأسهل.

وقد جاء وقت على الحكومة فى الإمارات استحدثت فيه وزارة للسعادة، وكانت هذه أول وزارة من نوعها فى أرض العرب، وبالتأكيد فى العالم، لأننا لم نسمع عن وزارة بهذا الاسم فى أى عاصمة، وكان المعنى أن جزءًا من مهمة الحكومة إسعاد المواطن الذى يحصل على خدمات عامة منها.

ولأن الحكومة الإماراتية برئاسة الشيخ محمد بن راشد، ترى لنفسها «رسالة» أوسع من حدود دولة الإمارات، ولأن هذه «الرسالة» ذات طابع إنسانى فى الأساس، فلقد كانت هذه الفكرة وراء نشأة مؤتمر قمة الحكومات العالمية قبل ١٢ سنة، ثم كانت وراء المواصلة والتواصل من قمة سابقة إلى قمة لاحقة.

لو عادت كل حكومة مشاركة فى القمة بفكرة واحدة إلى بلدها، فسوف يكون هذا كافيًا، وسوف يكون رهان قمة الحكومات على أن تكون الخدمات الحكومية أفضل قد نجح وحقق بعضًا من الفلسفة الحاكمة لأعمال القمة فى كل دورة.

وما أذكره أن إحدى دورات هذه القمة قد بشرت ذات يوم بأن تكون الطائرة المُسيّرة وسيلة من وسائل تيسير الحصول على الخدمات الحكومية.. يومها، رأينا نموذجًا لطائرة مسيرة تحط فى حديقة أحد البيوت، ويتقدم منها صاحب البيت ويلتقط من داخلها أوراقًا حملتها إليه، ثم تطير من بعدها عائدة إلى حيث جاءت!.. وفى دورة أخرى، كانت تبشر بالتاكسى الطائر، وكانت تضع له جدولًا زمنيًا للعمل فى دبى، وكانت تقول إن هذا التاكسى واحد من حلول زحام العصر.

رغم انعقاد القمتين فى توقيت واحد، إلا أن ما بينهما من حيث هدف كل قمة كان وكأنه يقاس بالسنين، لا بالساعات ولا بالأيام.

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أبعد ما بين القمتين ما أبعد ما بين القمتين



GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:03 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon