إرباك العالم

إرباك العالم

إرباك العالم

 عمان اليوم -

إرباك العالم

بقلم: سليمان جودة

لا حديث اليوم فى أى مكان على وجه الأرض إلا عن الرسوم الجمركية التى فرضها ترامب على شتى الدول، ولا بد أن الشىء الذى يدعو إلى الحيرة فى الموضوع هو أن الرئيس الأمريكى لم يفرّق فى فرض الرسوم بين عدو وصديق!

فالرسوم الجمركية التى فرضها ليست بدعة، وهو ليس أول رئيس أمريكى يفرضها ولن يكون الأخير، ولكن الجديد فيها أنه لا يفرّق بين الصين، التى هى خصم سياسى عتيد لبلاده، والاتحاد الأوروبى الذى هو حليف تاريخى لبلاده نفسها.. فالاثنان فى فرض الرسوم سواء، والاثنان فى الخضوع لها سواء أيضًا.

وهو كذلك لم يفرق بين كوريا الشمالية التى عاشت عدوًّا لأمريكا، وبين إسرائيل التى عاشت كأنها ولاية أمريكية مضافة إلى الولايات الأمريكية الخمسين!.

ومن الواضح أن «مبدأ مونرو» يحكم ترامب ويحركه.. أما مونرو فكان رئيسًا للولايات المتحدة فى زمن سابق، وكان فى زمانه يؤمن بما يسمى «المجال الكبير» لبلاد العم سام.. وهذا المجال شىء قريب مما كان هتلر يسميه «المجال الحيوى» بالنسبة لألمانيا.. ومعناه فى الحالة الأمريكية أن واشنطن ترسم لنفسها دائرة من النفوذ تضم نصف الكرة الأرضية تقريبًا، ثم تذهب إلى السيطرة والهيمنة على هذه الدائرة التى تشمل نصف الكرة الأرضية الغربى فى الغالب.

وفى الحالة الترامبية لا يتوقف النفوذ عند نصف الكرة المرسوم، ولكنه يتجاوز ذلك إلى محاولة توظيف النصف الثانى لخدمة النصف الأول.. أو هكذا يبدو الأمر من قائمة الدول التى أمسك بها سيد البيت الأبيض، ثم راح يوقّعها أمام الإعلام بطريقته الاستعراضية العجيبة.

يحاول ترامب إظهار نفسه وكأنه اكتشف ما لم يكتشفه أي رئيس أمريكي سابق عليه، والحقيقة أنه لا جديد فيما يفعله عند المقارنة فى هذه النقطة بينه وبين الرؤساء الذين سبقوه فى مكتبه.. وإذا شئنا الدقة قلنا إن الجديد هو هذا الاستعراض الذي يلازمه ويركبه فى كل مرة يظهر خلالها علينا.. فليست هناك إدارة سابقة على إدارته إلا وتعاملت مع ملف الرسوم بدرجات، ففرضت على هذه الدولة رسومًا هنا، وأعفت تلك منها هناك.. ولكن هذا الرئيس يأتي وكأنه ابتلاء من السماء لأهل الأرض.

هذا ما يظهر لكل متابع منذ اللحظة الأولى للرئيس الأمريكى فى البيت الأبيض، ولذلك فالارتباك فى العالم هو سيد الموقف، والإرباك هو الشيء الوحيد الذي تؤدي إليه كل خطوة يخطوها هذا الرجل.

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرباك العالم إرباك العالم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon