فاطمة بنت إسماعيل

فاطمة بنت إسماعيل

فاطمة بنت إسماعيل

 عمان اليوم -

فاطمة بنت إسماعيل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أدعو الله بالشفاء العاجل للمفكر الكبير طارق حجى، وأصحح ما ذكره في تغريدة أخيرة له على تويتر عن الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل.

لقد ذكر أن الأميرة تبرعت بالأرض التي قامت عليها جامعة القاهرة، وبالكثير من الأموال التي نشأت بها الجامعة حتى افتتاحها في ١٩٠٨، وأن اسم الأميرة لا يوجد على مبنى الجامعة، ولا على القبة الشهيرة فيها، ولا على أي مبنى من مبانيها، وأن هذا في تقديره هو منتهى الجحود والنكران.

والحقيقة أن اسم الأميرة محفور على مبنى كلية الآداب، ويستطيع الداخل إلى المبنى من ناحية كلية الحقوق أن يطالع على مدخله عبارة تقول: هذا من وقف الأميرة فاطمة بنت إسماعيل.

وقد كانت الأميرة تستحق أكثر من هذا طبعًا، لأنه ليس كل داخل إلى مبنى الآداب سوف يتطلع إلى ما فوق الباب ليرى العبارة المنقوشة بالخط الكوفى الجميل، ولأن ما قدمته الأميرة- يرحمها الله- أكبر بكثير من مجرد نقش اسمها في مكان يراه شخص ممن يذهبون إلى مبنى الكلية ولا يراه عشرة في المقابل.

وربما تفكر إدارة الجامعة، بقيادة الدكتور عثمان الخشت، في إطلاق اسم الأميرة على شىء يليق بما قدمته ذات يوم، لأنه لا يوجد واحد تخرج في هذه الجامعة الأم.. وأنا من بين الذين تخرجوا فيها.. إلا وهو مدين لابنة الخديو إسماعيل، التي لولاها ما كان لهذه الجامعة وجود، وما كنا سوف نزهو بأن عندنا جامعة القاهرة بكل تاريخها وبكل العراقة التي تميزها عن سواها من الجامعات.

ولا بد أن هذه فرصة يرى من خلالها القادرون في بلدنا كيف أن أميرة من أميرات أسرة محمد على باشا، قد فكرت فيما يمكن أن تقدمه لبلدها، فقررت أن تستثمر في التعليم، وأن تدعو إلى الاستثمار في الإنسان، وأن تبدأ بنفسها فتبذل ما تستطيعه، وتبيع مجوهراتها لتقوم هذه الجامعة بكل ما يرتبط باسمها من القيم الباقية.

القادرون في بلادنا كثيرون، وهُم يقدمون في العمل الاجتماعى جهدًا لا شك فيه، ويقومون بدور لا يمكن إنكاره، ولكنى أتكلم عن مهمة ينهضون بها، لا عن مجرد دور، وأتحدث عن «رسالة» يؤمنون بها ويسعون بها بين الناس، كما سعت بها الأميرة فاطمة في أيامها.

العمل الأهلى الحقيقى لا يتوقف عند حدود تقديم الطعام والشراب للذين لا يجدون ما يأكلون ويشربون، ولكنه يتجاوز ذلك إلى مؤسسات التعليم من مستوى جامعة القاهرة، ومؤسسات الصحة من وزن مستشفى المواساة التي أسسها والد الدكتور عصمت عبدالمجيد، يرحمه الله.. العمل الأهلى الجاد هو الذي يعالج ويُعلّم قبل أن يطعم أو يسقى.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاطمة بنت إسماعيل فاطمة بنت إسماعيل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon