زين الدين وزيدان

زين الدين... وزيدان

زين الدين... وزيدان

 عمان اليوم -

زين الدين وزيدان

إنعام كجه جي
بقلم - إنعام كجه جي

تطلّ صورته من لوحة إعلانية ضخمة لنوع من العطر الرجالي. لا بد أن المصوّر احتاج لعشرات اللقطات كي يفوز بلمحة مختلفة من زين الدين زيدان. لا نرى لاعب كرة القدم المعتزل والخجول بل رجلاً ناضجاً ذا نظرة غاوية.

عاد زيزو إلى عشّه القديم. لم يعد العمر يسمح له بالجري وراء الكرة. انشغلت وسائل الإعلام بتغطية المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه تعاقده مُدرّباً للمنتخب الفرنسي. جلس على المنصة ونطق، بلكنة أهل الجنوب، عدة جمل مفيدة. هو الذي كان يتهرب من الكلام ولا ينظر إلى الكاميرات.

لسنوات، احتل الولد الجزائري المولود في مرسيليا صدارة لائحة الشخصيات الأكثر شعبية. وفي عام 1998، عندما فاز المنتخب بكأس العالم، ولد 255 طفلاً في فرنسا ليحملوا اسم زيدان أو زين الدين. ثم عادت فورة الاسم للارتفاع مجدداً عام 2006 لدى بلوغ المنتخب نهائي المونديال. وجرى تسجيل 155 مولوداً باسم اللاعب، رغم النطحة إلى وجهها إلى صدر لاعب من الفريق الخصم.

قيل الكثير عن تلك النطحة التاريخية. أحبّها من أحبّها وانتقدها كثيرون. اعتبروها السبب في خسارة فرنسا للكأس. ألهمت أفلاماً ومنحوتات وآلافاً من رسوم الكاريكاتير. طُبعت صورتها على القمصان والحقائب والوسائد وأكواب القهوة. وظهرت عنها أغنية لاقت رواجاً واسعاً.

صار زيدان ظاهرة لا بد من وضعها تحت المجهر. حاول علماء الاجتماع تفسير شعبيته. لم يحدث أن ارتسمت صورة لاعب بأشعة الليزر على قوس النصر في صدر «الشانزليزيه». يلاحقه المعجبون بشكل يفوق نجوم السينما والغناء. لا مقارنة بينه وبين الصور المتهالكة للسياسيين وقادة الأحزاب. ظهر مصطلح «تأثير زيدان» للدلالة على قدرة نجوم الرياضة في توجيه الجماهير.

تضطرب بورصة الشهرة في هذا الفضاء المعولم. كانت طوابير السياح تحتشد أمام مبنى الأوبرا وها هي تصطفّ، قبل طلوع النجمة، في انتظار الدخول إلى متجر للحقائب الثمينة. لم يعد الزائر يقصد متحف «اللوفر» لرؤية الموناليزا فحسب بل يسأل عن القاعة التي داهمها اللصوص في وضح النهار وسرقوا مجوهرات ملوك فرنسا. يقف السائح مزهواً ليلتقط «سيلفي» أمام النافذة التي تسلل منها الحرامية.

زيدان لم يسرق الكاميرات من اللوحة الأشهر في العالم لكنه يمثّل الوجه الجديد، أو المتجدد، لإثارة اهتمام العامة. هؤلاء الذين تتركز أنظارهم على الملاعب أكثر من المتاحف. ولكي تتأجج جمرة الاهتمام تشتغل ماكينات الدعاية والشائعات على أقدام وسيقان. يبحثون عن علاقة غرامية للاعب ويعودون خائبين. زوج مخلص وأب ملتزم. ينبشون عن تصريح له يشي بأنه متطرّف ويفشلون. ليس في سجل الرجل البالغ من العمر 54 عاماً ما يشين. عليه اليوم أن يقود فريقاً يصفه منافسوه الأوروبيون بأنه أفريقي أكثر منه فرنسياً.

لم يجدوا ما يتهمونه به سوى أنه يمارس المحسوبية. يفضّل لاعباً على آخر. هل ينتظرون من زيدان أن يدافع عن نفسه على طريقة أمينة رزق: «كلهم زي صوابعي»؟

omantoday

GMT 22:48 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أشباح أوسلو

GMT 22:47 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كيف وجد همام الهمامي؟

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

القذّافي أو تأسيس المحنة الليبيّة

GMT 22:44 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل... استقطاب ديني يسود الانتخابات

GMT 22:43 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«فلاي دبي»... ما أقبح الإرهاب!

GMT 22:41 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«حياة امرأة»

GMT 22:40 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الغذاء يتحوّل اليوم سلاحاً جيوسياسياً

GMT 22:38 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المهرجان لا يعيش على التبرعات!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زين الدين وزيدان زين الدين وزيدان



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 15:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon