عن أي أخلاق يتحدثون

عن أي أخلاق يتحدثون؟

عن أي أخلاق يتحدثون؟

 عمان اليوم -

عن أي أخلاق يتحدثون

بقلم: إنعام كجه جي

مادة جديدة أضيفت هذا العام إلى المنهاج الدراسي في العراق. سيدرس التلميذ منذ سنته الابتدائية الأولى القيم الحسنة ومبادئ التعامل السليم. كان لنا جار يدعى خلوق. اسم ما عاد متداولاً اليوم. والمفردة نفسها صارت تحتمل الجدل. كأن هزّة ضربت المنظومة الاجتماعية التي كانت أساساً للتربية. وصلنا مرحلة نحتاج فيها إلى تخصيص فصول لتلقين ما يفترض أنه متوارث ومحدد ومعروف، يتلقاه الطفل منذ تفتّح وعيه في البيت.

على غلاف كتاب التربية الأخلاقية للصف الأول الابتدائي رسم لخمسة أطفال. ولدان وثلاث بنات يبتسمون. وهناك من اعترض لأن أياً من الطفلات لا تغطي شعرها. وكانت لدينا حصص للتربية الوطنية، أو القومية. القصد من أغلبها نشر مبادئ سياسية معينة. وهناك دائماً درس الدين. والدين في الجوهر هو الأخلاق. جاء في حديث للرسول الكريم: «إنما بُعِثْتُ لأتمّم مكارمَ الأخلاق».

نقرأ في تفاصيل الخبر أن كتاب الأخلاق من تأليف أساتذة متخصصين في المديرية العامة للمناهج في العراق وبالتعاون مع منظمات دولية وجهات تربوية علمية. سيكون التركيز على الجوانب القيَمية والسلوكية للطلبة. وهو «منهج متناغم مع ما نصت عليه المادة 2 من قانون وزارة التربية لسنة 2011 والتي تنص على تنشئة جيل واع مؤمن بالله والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية، محب لوطنه ومتمسك بوحدته أرضاً وشعباً وبالقيم الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير (...) معتز بالتراث العراقي وثقافة التنوع القومي والديني، منفتح على الثقافات العالمية. جيل ينبذ جميع صيغ التعصب والتمييز (...) بما ينسجم مع أحكام الدستور...».

تتوالى التقارير، منذ سنوات، حول استشراء الشهادات المزورة في البلد. فضيحة معروفة مثبتة لا تجد من يلجمها. نواب ووزراء ومحافظون وأساتذة جامعات حصلوا على درجاتهم الأكاديمية من تحت السلّم. اشتروها من مؤسسات هلامية في بلدان مجاورة. ليس مستبعداً أن يشترك بعض هؤلاء في وضع منهج درس الأخلاق.

لنعترف أن الوضع لا يحتمل التأجيل. لا بد من البدء ولو من نقطة الصفر. سوف نجرّب وننتظر النتائج. الأمل في حسن النوايا. سينقرض جيل طاوياً معه مآسيه وأدرانه ويأتي جيل حفظ كتاب التربية الأخلاقية السليمة. من يضمن ألا تعود سليمة إلى عادتها القديمة؟ إن القضية أكبر من كتاب للصف الأول أو للصف الأخير. ولكي يشفى البلد لا بد من كنس دكاكين التحزّب والفضائيات الطائفية ومافيات الفساد والمخدرات وسلاطين الظلام. تعال يا عم سام وخذ من جئت بهم.

كيف تشرح للطالب المساواة ونبذ التمييز في بلد تحكمه المحاصصة؟ ما مفهوم الأمانة وهو يرى المناصب العليا يشغلها مجرم أو عميل أو سارق أو مرتشٍ؟ أو كلهم معاً في جسد واحد؟ كيف تفسّر المعلمة لطفلة في السابعة معنى الأخلاق وهي تدرك أن قانوناً قد يسمح بتزويج تلميذتها بعد سنتين أو ثلاث؟

 

omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن أي أخلاق يتحدثون عن أي أخلاق يتحدثون



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon