كما في الرسم

كما في الرسم

كما في الرسم

 عمان اليوم -

كما في الرسم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في الذاكرة رسم كاريكاتوري يظهر رجلاً من القرية ينوي الذهاب إلى المدينة. يتبرع بأن يحمل معه بعض الأمانات لمن لهم أقرباء في بيروت. وجاء صباح اليوم التالي إلى ساحة القرية حيث يوقف سيارته فلم يجدها. وبعد بحث تبين له أنها تحت تلك الكتلة الضخمة من الأمانات التي تطمر السيارة الصغيرة.

لم يفارقني الرسم، لأنه مثال يومي على أحداثنا: العربة التي نصرّ على تحميلها كل ما لا تستطيع حمله. نرمي الأمانة عليها، ونمضي وليتدبر سائقها توزيع الحمولات.

بدء المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن يشبه تماماً حال الرجل النازل إلى المدينة. كل من عنده حقيبة يريد أن يحمّله إياها. وفي النهاية يصبح الحمل أضخم من العربة بكثير.

كيف سوف تتحرك عربة المفاوضات في واشنطن، وقد حملت جميع أمانات العرب؟ وحُملت معها جميع احتلالات إسرائيل، وفوق ذلك كله أسوأ ميوعة دولية في التاريخ.

يذهب لبنان إلى التفاوض، وهو كالعادة، أضعف الفرقاء. رهينة الجميع. جنوبه تحت طوفان من الإبادة، ومع ذلك يحمل المسؤولية. حطامه يزداد تراكماً كل يوم، والجميع يطالب هذا الركام بالكفّ عن إعاقة السلام.

يتصرف كل فريق، وكأنه يطّلع على القضية للمرة الأولى. كأنما الولايات المتحدة في حاجة لمن يشرح لها ماذا يجري في هذه البقعة من الأرض منذ 1949. النقطة الفارقة هذه المرة أن أميركا التي تستضيف المحادثات كراعية هي أيضاً تخوض الحرب كفريق. والنقطة الأخرى أن سفير أميركا لبناني عايش القضية منذ طفولته، في لبنان، وليس في أميركا. عن ماذا ستبحث المفاوضات الآن؟ وما النفع في أن تبدأ من دون وقف لإطلاق النار، كما قال الرئيس نبيه بري. يقول المثل الفرنسي في هذه الحالات: «لماذا تبحث عن الظهيرة عند الساعة الرابعة؟».

على الطاولة أمام الجميع، حقائق ووقائع لا مجال للدوران حولها. والبحث فيها يبدأ بالاعتراف بها.

omantoday

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 12:50 2026 الجمعة ,03 تموز / يوليو

الغلبةُ التي لا مخرج منها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كما في الرسم كما في الرسم



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon