شاعر اليونان كانَ مصريّاً

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

 عمان اليوم -

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كانت مصرُ القديمةُ على مرمَى حجرٍ من اليونان، ولذلك كانَ في كلّ شيء من هذا، شيءٌ من ذاك. في السّياسة وفي الفلسفةِ وفي الشّعر وفي نماذجَ نادرةِ المثال عبر التاريخ. أسماء لا مثيلَ لها من الإسكندر إلى الإسكندرية. والظاهرةُ لم تكن في العصور الأولى وحدَها بل في المرحلة المعاصرة، حيث بدا لفترةٍ أنَّ كلَّ شاعرٍ يوناني كانَ مصريّاً أوَّلاً. ويعتبر قسطنطين كفافي أهمَّ شعراءِ مصرَ في القرن الماضي، كما أنَّه يعتبر أهمَّ شعراء اليونان. وقد عاشَ معظمَ عمرِه حياةً بسيطةً في أرض مصر. وبين أشهرِ من عاشَ في مصرَ وتأثر بحياتِها وآدابها، الشَّاعرُ جورج سيفيريس، أوَّلُ يونانيّ يحوزُ نوبل الآداب، أمَّا أعظمُهم فكانَ نيكوس كازانتزاكيس، صاحبَ «زوربا» الذي سحرَ عالمَ الآداب والشعرِ في القرن الماضي.

بينما تعتبر حياةُ سيفيريس وكازانتزاكيس في مصرَ جزئية، يرى النّقادُ أنَّ مصرَ صنعت كفافي شاعرَ اليونان. ونادراً ما مرَّت برهةٌ لم تصدر عنه دراسةٌ جديدة.

في سيرة جديدة، يبدأ غريغوري جوزدانيس وبيتر جيفريز التشكيك في «اصطناعية السيرة»، لأنَّها تفترض بناءَ قصةٍ متماسكة. ولأنَّ حياةَ كفافي مليئةٌ بالفراغات والرتابة، اختارا نهجاً موضوعيّاً، يتناول عائلته ومدينته وقراءاته وعاداته في النشر. وهكذا يتحرّك السَّرد «إلى الأمام والخلف والجانب»، ما يجعل كفافي يبدو أحياناً حضوراً مستنتجاً، أشبهَ بظل.

هذا الغموضُ يتماشَى مع شعره، حيث يظهرُ صوتٌ خافتٌ ومراوغ. في «الجدران»، يندبُ المتحدثُ الحواجزَ التي أقيمت حولَه دون أن يلاحظ.

وُلد عام 1863 في عائلةٍ ثرية من تجار القطن، لكن ثروتَهم تلاشت، فعاشَ بين الإسكندرية وإنجلترا دون أن تستعيد عائلته مكانتَها. كانَ شغوفاً بالثقافةِ اليونانية والبريطانية، وتأثر بتينيسون وبراونينغ، واستلهمَ منهما المونولوغ الدرامي.

لم يكن مهتماً بآثار مصرَ القديمة، بل استحضرَ الماضي عبرَ الكتب والخيال. ورأى نفسَه «يونانيّاً مصريّاً»، رغمَ علاقتِه المحدودةِ بالعرب. كمَا لم يكن مؤيّداً للهيمنةِ الأوروبية، وقد تأثَّر بأحداثٍ مثل قمعِ البريطانيين للثَّورةِ المصرية عام 1882.

omantoday

GMT 01:09 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 01:06 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 01:04 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 01:00 2026 السبت ,02 أيار / مايو

قراءة في بيان جدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعر اليونان كانَ مصريّاً شاعر اليونان كانَ مصريّاً



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 20:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ترامب يعلن موقفه من مشاركة إيران في مونديال 2026

GMT 17:27 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon