من ديار السعادة

من ديار السعادة

من ديار السعادة

 عمان اليوم -

من ديار السعادة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

آخر أخبار و«صور» الاعتزاز القادمة من الديار الحوثية تعرض مشاهد من مدارس القتال لأطفال في حوالي العاشرة من أعمارهم. أطفال في الأثواب التقليدية، أي شبه عراة، شبه جائعين، شبه أميين. وأمامهم فرصة عز واحدة: مقاتلة أبناء القبيلة الأخرى.

إلى أين يذهب أطفال اليمن شبه العراة، للقتال؟ ليس إلى القدس. هذا جيش عربي فتي مغوار وليس ذاهباً إلى القدس. ليس الآن على الأقل. الآن، القدس مهمة وأمانة «الحرس الثوري». شمخاني والرفاق.

في مثل هذه السن، يرسل الأطفال حول العالم، لتعلم العلم. للبحث عن مستقبل شبيه بمستقبل أطفال العالم، كأن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو زراعيين، أما أن يكون الدرس الأول والأخير حمل السلاح، فمن أجل أي جيل وأي دولة وأي وطن؟

في المبدأ، الانتماء إلى الجيش الوطني شرف وقوة. سويسرا تفرض على أهلها التدريب العسكري حتى الخمسين، لكن ذلك إضافة وليس ضد جميع أنواع العلوم. ومن دون أن يخوضوا أي حرب أخرى. ومن دون أن يمروا بالحياة من دون أن يمروا بقراءة كتاب في العلوم كالتي يمر بها أبناء البشر جميعاً.

مشهد الأطفال المقاتلين ليس للاعتزاز. منذ أفقنا على هذه الدنيا والصور القادمة من اليمن صور قتال وجبال وجنود بلا بزة عسكرية، مثل إنكشارية الإمبراطورية العثمانية في أواخر أيامها. أضاع اليمن كل تلك العقود في السلاح، فماذا كانت الحصيلة غير هذه المشاهد من الفقر والتخلف والحروب التي لا نهاية لها؟

نحن في بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين. الجيوش لها مدارس حربية يدخلها الشبان بعد إتمام اللزوميات من العلوم. وتحمل هذه المدارس عادة أسماء ضباط وقادة ذوي بطولات. عندها يصبح هؤلاء مقام اعتزاز تنشر صورهم في صحف البلاد. أما صور الأطفال المجندين ورشاشاتهم فهي للماضي، للقرون الوسطى. وإذا أعطي الشعب اليمني فسحة من الزمن والحياة الطبيعية، فسوف يباهي كما تباهى الفرزدق:

أولئكَ آبائِي فجئني بمثلهم

إذَا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ

omantoday

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 12:50 2026 الجمعة ,03 تموز / يوليو

الغلبةُ التي لا مخرج منها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ديار السعادة من ديار السعادة



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon