السيف يسقط قبل الرؤوس

السيف يسقط قبل الرؤوس

السيف يسقط قبل الرؤوس

 عمان اليوم -

السيف يسقط قبل الرؤوس

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تستعد كوبا لأن تصبح الدولة الثانية في الانقياد لعالم دونالد ترمب. عالم طغت فيه أسماء صغيرة تناطح الأساطير: وداعاً فيدل كاسترو وخطبه الطويلة. وداعا تشي غيفارا وقبعته الفرنسية الحالمة. وداعاً أيها الرفاق في جبال الأنديز تريدون إلحاق الهزيمة النهائية بالغرينكو الأميركي مسلحين بروايات همنغواي وقصائد بابلو نيرودا وباعة الأحلام على موانئ تشيلي.

كادت جزيرة فيدل كاسترو تهزم «أميركا». رفعت علم الشيوعية في وجهها ودعت الاتحاد السوفياتي إلى مشاركتها في الحملة الكبرى. وللحظات كادت كوبا تنتصر كما في الأساطير. وكادت أميركا الجنوبية ترفع معها العلم الأحمر.

لكن المدّ الشيوعي المخيف ما لبث أن تراجع وانحسر. واكتفى فيدل كاسترو بأن أغلق الجزيرة على نفسه، وتركها للشمس والقصائد.

تركت كوبا ذكريات وحكايات وقصصاً غرامية كثيرة. ونشأت صداقات بين كبار اليساريين في الغرب والفيديلتيين. ومن هناك كتب همنغواي تحفته الكبرى «الشيخ والبحر»، وهي قصة انتصار الإرادة على العجز. نال همنغواي «نوبل في الآداب» على عمل روائي رائع من مائة صفحة أو أقل. وأسهم همنغواي في «صناعة» كوبا كما أسهمت في صناعته. لكن الأسطورة لم تتعدَّ كونها حلماً دام وقتاً طويلاً.

لا وقت لدونالد ترمب للأحلام الزهرية. وقبل وصوله كان النموذج قد بدأ بالسقوط في الجارة الكوبية. ورأينا ما جرى في فنزويلا.

وإذ يتطلع النقاد والأدباء الآن إلى تلك الحقبة من الرومانسيات والثورات، نرى أن كل ما بقي منها هو النتاج الأدبي كمثل «الحقبة الجميلة» في باريس. أو كمثل «الحرب الأهلية الإسبانية»، التي أنتجت عدداً من كبار عمالقة الأدب، ولكن من دون أي مقاتل يذكر. أن يطلق على حرب كبرى أوصافاً مثل «الحقبة الجميلة» فهو مجرد تعزية بما تتركه الحروب من فظاعات. لا جمال في الحروب، خاسرة أو مهزومة. لكن سوف يكون مسلياً أن نقرأ عن سبعة عقود من كاسترو وكيف ينقض عليها سيف ترمب. غير أن الرؤوس الكبرى سقطت قبل وصوله.

omantoday

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 12:50 2026 الجمعة ,03 تموز / يوليو

الغلبةُ التي لا مخرج منها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيف يسقط قبل الرؤوس السيف يسقط قبل الرؤوس



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon