يروغ خلاصاً

يروغ خلاصاً

يروغ خلاصاً

 عمان اليوم -

يروغ خلاصاً

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

فصل آخر من دروس الدبلوماسية، يسمونه المراوغة. وهي غير المكر أو الدهاء أو التحايل. لا، فهي خالية من سوء النية أو الغش والخداع. تشبه إلى حدٍّ ما، نوعاً من الحيرة المتبادلة: تحار أنت وتحيّر معك خصمك. تقرأ في كفه وتترك كفك منقبضاً. تبقي المسائل مفتوحة. معلقة. الإغلاق كسر وفظاظة. وفي المراوغة شيء قليل من الكذب. لكنه أفضل كثيراً من القطع. وعلى ما يبدو من التحاليل، فإن المراوغة نوع من السلوك الجائز. أي المبرر؛ لأنه يقي من الخطأ، ويمنح المتقاتلين فرصة التأمل والتبصر قبل الاحتدام.

والمراوغة في الرياضة شرع رياضي ومهارة محبذة. وهي غير التحايل؛ لأنها خالية من الأذى. أَحب رياضة إلى الناس في العالم، كرة القدم. وشروطها صعبة، أهمها اللياقة البدنية وقوة التحمل والنفَس الطويل، لكن لا أهمية لها من دون هذه النهاية.

أكتب كل هذا دفاعاً عن الثعلب الذي نُسب إليه في ما نُسب المراوغة، عندما قال الشاعر في التملق: «ويروغ منك كما يروغ الثعلب».

ماذا تتوقع من هذا المخلوق الذي يمضي حياته بحثاً عن دجاجة قلّما وجدها؟ وأنا أعرف ذلك من فرقة منه تعوي بقربنا كل مساء عندما ييأس أفرادها من العثور على عشاء بعد جولة في الجوار، فتنوح حزينة وتنام على الطوى.

أما الجائعون من الناس فيعثرون على كل قوتهم في أكياس القمامة، التي يرميها في المكبات مَن فاضت وجباتهم بالبقايا.

تلك هي، على ما يبدو، القاعدة القاسية في الحياة، كما قال صلاح جاهين ذات مرة في إحدى رباعياته الحادة: «ناس بترمي الزبالة وناس بتلمّها».

المراوغة من أجل تحقيق الهدف حق ما دام بريئاً وصالحاً. وحق للثعلب أن يروغ خوفاً. ماذا تريده أن يفعل؟ أن يكون ذئباً؟

omantoday

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 12:50 2026 الجمعة ,03 تموز / يوليو

الغلبةُ التي لا مخرج منها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يروغ خلاصاً يروغ خلاصاً



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon