المجلد الأول

المجلد الأول

المجلد الأول

 عمان اليوم -

المجلد الأول

بقلم:سمير عطا الله

العام 1915 بدأ المؤرخ الاسكوتلندي جون يوكان في وضع تحفته «تاريخ الحرب الكبرى»، التي سوف تنتهي إلى 26 مجلداً. أبلغ يوكان قرَّاءه أن كتابة التاريخ تغيرت منذ القرن السابق: سهولة البحث (والعثور) على المراجع والوثائق، كثرة المادة والشهود، وتعدد المراسلين. منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صدر حتى الآن نحو 20 كتاباً عن حرب غزة - لبنان، كما صدر كتاب عنها لصحافي «ووترغيت» الشهير بوب وودوارد. الذي توفر له الـ«سي آي إيه» عادة جميع المراجع المطلوبة. السؤال: كم ستدوم هذه الحرب، وإلى كم مجلد سوف تنتهي؟ الحروب الكبرى لا نهايات لها. وجميعنا نعرف أن هذه الحرب لم تبدأ في 7 أكتوبر. الحروب تعلن فجأة، لكنها لا تبدأ فجأة. وهناك دول مثل إسرائيل تظل في حالة حرب مدى الدهر. وكما تعد الجبهات للموعد، تعد المؤلفات بحيث يستطيع المستر وودوارد إلحاق شيء عن محادثة بايدن - نتنياهو في كتابه الجديد.

لماذا سوف تطول هذه الحرب؟، لألف سبب وسبب وحيد: هذه المرة الأولى التي تخوض أميركا حرب إسرائيل الوجودية، شريكاً لا حليفاً. والشريك لا يستطيع أن ينهزم لأحد. ولذلك يصف جو بايدن نتنياهو أوصافاً كثيرة، وينعته نعوتاً كثيرة، ثم يرسل إليه المليارات والسلاح. كان العالم يعتقد أن بايدن سوف يحذر نتنياهو من الرد على إيران، فإذا به ينسق معه. فات المؤرخون أن يدركوا، ومن ثم أن ينبهوا إلى أن هذه حرب كبرى. إذ بمجرد أن انضم إليها «حزب الله» بعد يوم واحد، كانت تلك إشارة واضحة إلى أنها لن تكون حرب غزة وحدها. فالقوة العسكرية للحزب أضعاف قوة تعيش وتعد وتستعد في الأنفاق.

وكانت هناك سذاجة خارقة عند الذين قالوا إن إيران لم تكن على علم بالأمر. أو الذين صدقوا ذلك. إذ كيف يعقل للقوة الأولى الضاربة خارج إيران أن تذهب إلى الحرب من دون إبلاغ مرشدها؟

في الحروب يمكن قول أي شيء. كالتحذير من توسع الحرب إلى «كبرى» أو «إقليمية»، كأنما الشراكة الأميركية لا تكفي لجعلها «كبرى»، أو الصواريخ الحوثية لا تكفي لجعلها «إقليمية». عندما تسمي مجموعة دول نفسها «محوراً» ماذا تكون. وماذا تشكل فرقة إقليمية من العراق واليمن وسوريا (المترددة) و«حزب» الله في لبنان؟

صحيح أنه محور من دول مضطربة وقوى مأزومة، لكنها تشكل خريطة «الإقليم». وعلى السادة المؤرخين أن يستعدوا لمجلدات طويلة. ومضنية للجميع.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجلد الأول المجلد الأول



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon