«الهبوط الصعب»

«الهبوط الصعب»

«الهبوط الصعب»

 عمان اليوم -

«الهبوط الصعب»

بقلم - سمير عطا الله

 

إلى أن أعلنت طهران مع ساعات الصباح الأولى وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، عاش العالم في ساعات من الترقب والقلق. وزاد في الحالتين نوع من الغموض في صياغة البيانات الرسمية الإيرانية التي بدأت بالحديث عن «هبوط صعب» لمروحية الرئيس، وكان المشهد في حد نفسه مروعاً في دراميته: ضباب هائل، وأمطار كثيفة، وأضواء سيارات الإسعاف تحاول شق الغيوم، والبرد، لكنّ أحداً لا يستطيع الوصول إلى مكان الطائرة بين هذه الصخور الهائلة، ولا اتصال مع قبطانها أو ركّابها.

والدولة تحاول أن تؤجل إعلان الخبر. لكن الشكوك تكبر عندما يعلن البيت الأبيض أن الرئيس بايدن عاد إلى مكتبه وألغى برنامجه المقرر. هذا يعني أنه أُبلغ نبأ ما. وأخذت برقيات الاهتمام تنهال على طهران من أنحاء العالم، عارضةً المشاركة في البحث والإنقاذ. لكن البيانات الإيرانية ظلت غير حاسمة. وعندما أطلت «رويترز» أم الخبر اليقين، في مثل هذه الحالات، نسبت إلى مسؤول إيراني التحدث عن «خطر» على حياة الرئيس والوفد، مما أوحى بأن الدولة أوشكت على إعلان النبأ الأخير، بعد إعداد الإيرانيين لسماعه.

كان المرشد قد سعى قبل ذلك إلى طمأنة الناس عندما دعاهم للصلاة والدعاء من أجل الرئيس، قائلاً إنه «لا داعي للاضطراب». لكن القلق سيطر على العالم أجمع. فالرجل الذي يجري البحث عنه في أدغال وثلوج أذربيجان الشرقية هو الأقرب إلى خلافة المرشد والمرشح لخلافة طويلة كونه في الثانية والستين من العمر.

الغريب، أو الذي لا بد من ملاحظته، أن البيانات والتصريحات لم تأتِ إلا قليلاً على ذكر المفقود الآخر في الحدث: وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان. هل هي مصادفة؟ هل هي أهمية شخص الرئيس التي طغت على كل شيء آخر؟ نحن في لبنان نعرف أن عبداللهيان ليس مجرد وزير خارجية، بل يقوم بمهام أكثر مغزى، مثل إقامة نصب لزعيم «فيلق القدس» الراحل قاسم سليماني. وهو مبعوث دائم في عواصم المنطقة. وبالتالي فإن غياب رئيسي وعبداللهيان معاً ليس خسارةً عاديةً للنظام. ولا المنطقة في ظروف عادية، خصوصاً بالنسبة إلى إيران. وفي وجود المرشد، يرجح ألا يقوم أي صراع حول السلطة ومراكز القوى، لكن لا يُنسى أيضاً أن الرئيس كان غلوة المحافظين.

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الهبوط الصعب» «الهبوط الصعب»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon