تفاءلوا

تفاءلوا

تفاءلوا

 عمان اليوم -

تفاءلوا

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان فؤاد بطرس من ألمع وزراء الخارجية الذين عرفهم لبنان. لكن الرئيس سليمان فرنجية كان يسخر دوماً من مظهره الكئيب، وميله الدائم إلى التشاؤم، ويسميه طائر البوم الذي لا يكف عن النعيق.

الفارق بين الرجلين كان أن الأول عملي جداً، والثاني كان يحاول التخفيف عن الناس بشيء من التفاؤل، والأمنيات. حاولت أمس استطلاع آراء صحف العالم في اتفاق ترمب–إيران، فوجدتها منقسمة بين فريقين: بطرس–فرنجية، الناس تتمنى أن تتفاءل، وتخاف من صدمة مفاجئة كالتي ضربت العالم في الآونة الأخيرة. وتولت قيادة المتشائمين صحيفة «الديلي تلغراف» التي ذكّرتنا بأننا في منطقة لا يؤتمن لها شيء، وحبلى بالمشكلات، ولن تعرف الطمأنينة.

أعطت «التلغراف» مثالاً على ذلك المرات التي أُعلن فيها عن اتفاق، ثم العودة عنه. والمثال الآخر حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي تبعتها حرب «الإسناد» في الثامن منه، ثم راحت الحروب تتوالد ما بين غزة ولبنان حتى تحولت إلى شبه حرب عالمية تشمل في آثارها الكوكب الأزرق برمته.

تقتضي الحكمة والضرورة وبديهيات الأمور أن نتخذ جانب المتفائلين. وقد سخر كثيرون من مبالغة صاحب «جائزة السلام» في التفاؤل، لكنه أثبت أنه كان على حق. وحتى موضوع «الغبار النووي» الذي كنا نعتقد أنه مشكلة بلا حل، ثم تم العثور على صيغة لدفنه في هدوء عندما يحين الوقت. أي عندما لا يعود موضوع إذعان لإيران، أو انتصار لأميركا.

لذلك لجأ الفريقان، بالتراضي، إلى صيغة «الغموض الإيجابي» لتكون مقدمة لحالة سلم طويل، كما في قراءة الأستاذ عبد الرحمن الراشد بالمدى البعيد في بنود الاتفاق. لقد تعب الجميع من حرب لا تؤدي إلى شيء سوى كل هذا الموت، وهذا الرماد. التنكيل الإسرائيلي ليس حلاً. والاحتلال الإسرائيلي لم يحل شيئاً في أي وقت. فلنجرب اتفاقاً يكون فيه دونالد ترمب هو الموَبِخ، ونتنياهو مستحق التوبِيخ. على الأقل.

omantoday

GMT 12:00 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الجغرافيا السياسية والاقتصادية والاستراتيجية

GMT 11:58 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 11:56 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

عشرة أعوام على «بريكست»

GMT 11:54 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

طوفان «التيك توك» وسجالات «التقنين»

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 09:43 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاءلوا تفاءلوا



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon