هل ظلموه

هل ظلموه؟

هل ظلموه؟

 عمان اليوم -

هل ظلموه

بقلم:سمير عطا الله

عندما تتذكر مصر كتّاب الرواية لا تضع إحسان عبد القدوس بين الرواد. وعندما تتذكر كبار الصحافيين لا تضعه بين الأوائل. وعندما يؤرخ النقاد لمرحلته يمنحونه الكثير من العطف وليس الكثير من التقدير.

وكان يدرك هذا الوضع. وقال للناقد غالي شكري إنه ليس كاتباً مصنفاً، بل يمكن اعتباره كاتباً تجريبياً. وأعتقد أن الإباحة خفضت من مكانته، ففقد موقعه السياسي ولم يربح الفوز الأدبي. وكان توفيق الحكيم قد جنب نفسه هذا المصير بعد روايته «الرباط المقدس»، وتوقف كلياً عن الكتابة الجريئة وسطور التنقيط أيضاً التي استخدمها هيكل في الكتابة السياسية.

ضاع إحسان بين النقاط. في اعتقادي أنه عاش حياته في صراع نفسي مضطرم لكونه ابن روز اليوسف. من ناحية كان فخوراً بتراثها المسرحي، ومن ناحية أخرى كان يعاني من كونها ممثلة في ذلك الوقت. ولا شك أنها عانت هي أيضاً من ذلك، ولذا سارعت إلى الخروج من عالم الفن، حيث كانت الأولى إلى عالم الصحافة، وحيث ظلت هي الأولى أيضاً. ولا أدري إلى أي مدى يمكن أن نضم إلى الصورة الأستاذ محمد عبد القدوس، نجل إحسان، الذي اختار منذ البداية التدين والمظهر الأصولي. هل هذا أيضاً من ردات الفعل؟

كان إحسان يلمح في أحيان كثيرة إلى «صراع حول القيم» في المنزل العائلي، ويتحدث عن الفقر الذي عرفه في طفولته، لكن الأهم كانت السمعة: «لم أكن أقبل عن أبي أو أمي أنهما ناس غير أخلاقيين فنشأت متمرداً متحدياً».

بينما بحث الصحافيون عن النجاح حول كبار المسؤولين، عاش إحسان متصلاً بالفقراء والناس العاديين. وجعل من هؤلاء أبطاله وأشخاص رواياته. وانعكس ذلك على أعماله أيضاً التي أنتجت أفلاماً. بينما حافظ نجيب محفوظ وسهيل إدريس على «هيبتهما» الـدبية برغم ما تخلل أعمالهما من إباحات أو شعبويات. لكن الفارق على الأرجح، ليس فقط تبذل إحسان بل أيضاً المستوى الأدبي. ففيما بدا أنه يسخّر الأدب للإباحة، بدت هذه عابرة ثانوية في أدب الاثنين.

هل ظلم إحسان عبد القدوس؟ إذا كان الجواب بالإيجاب، فإن «الدفاع عنه قد تأخر». تبرز أحياناً محاولات هنا وهناك لكنها فردية وسريعة ولا تفي تراث الرجل، سلباً أو إيجاباً

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ظلموه هل ظلموه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon