احذروا الشواهق

احذروا الشواهق

احذروا الشواهق

 عمان اليوم -

احذروا الشواهق

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

وقع انفجار مرفأ بيروت وأنا على مسافة «حميمة» منه لا أعرفها بالأمتار على وجه الضبط. لم أكن والحمد لله بين المصابين، لكن تسنَّى لي أن أعرف ماذا يعني أن تكون في جوار ثالث أضخم انفجار في التاريخ. شكراً. إذ تركت مبنى «النهار» هارباً وجدت الناس تهرب أيضاً، كل في اتجاه وما من أحد يتوقف للآخر. غير أن سائقاً مسرعاً توقف عندي بعدما تعرف إليّ متكرماً ونقلني إلى مسافة آمنة شمالاً بينما أنا ذاهب في اتجاه الجنوب.

تأكد لي ما لم يكن في حاجة إلى أي تأكيد في لبنان. أي ماذا يعني أن تكون في اللحظة الخطأ في المكان الخطأ وربما في البلد وكل ما عدا ذلك صحيح. أي اليوم والساعة ومفاجآت لبنان.

فهمت بعد ذلك من الذين استمعوا إلى شهادتي والتفتوا لحالتي وفرحوا لنجاتي من فم الموت، أن على اللبناني أن يتعلم في حياته اليومية كيف يتخذ «طرق النجاة». جميعها غير مستقيم وبعيدة عن الطرق المستقيمة في أي حال. والتي لا وجود لها في كل حال.

تنمو في اللبناني مع السنين عقد كثيرة، منها ما يمكن تسميته طرق النجاة، أو طرق التفادي. وهذه أكثرها خاص، تتوصل إلى رسمها وتحديدها مع السنين، وشرطها الأهم التوقيت. قبل الظهر وبعد الظهر وفي كل الأوقات حفظك الله.

ولن تصدق ما سوف أرويه لجنابك مع أنك لست غريباً عنه وتعمل بموجب الأعراف. أو حسب التعبير الفلسفي الشائع أخيراً «تبني على الشيء مقتضاه». فقدنا قبل أسابيع شخصية وطنية من أكارم الناس. ولم يبقَ أحد إلا وشارك في العزاء.

بعد أربعين يوماً اتصل بي صديق مشترك وقال لي إنه كان غائباً عن بيروت عند وفاة الصديق ولم يقم بواجب العزاء، فهل من الممكن أن أرافقه غداً للقيام بالواجب؟ اتفقنا على الموعد. في ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي يأتي صوت الصديق المشترك ملهوفاً: «يا فلان بدي أعتذر منك. هودي الجماعة ساكنين بالطابق 17. إذا حصل شي انفجار في المنطقة سلامتك. دخيلك الله بيسامحنا عهالزيارة».

مسكين اللبناني. عليه أن يضع في الحسبان ارتفاع المباني، لا التي يسكنها، بل التي يزورها أيضاً. وما كان يسمى خريطة الطريق تطور الآن إلى خريطة المباني.

omantoday

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 12:50 2026 الجمعة ,03 تموز / يوليو

الغلبةُ التي لا مخرج منها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا الشواهق احذروا الشواهق



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon