السد والقناة

السد والقناة

السد والقناة

 عمان اليوم -

السد والقناة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

بعد ثورة 23 يوليو (تموز) 1952 دخلت مصر في جدل سياسي واجتماعي لا مثيل له في الأمم. قام جدل هائل حول قناة السويس وحربها. وحول السد العالي. وحول التأميم. وحول النكسة. وشارك في النقاش كبار كتَّاب مصر وعباقرتها وفنانيها. من نجيب محفوظ إلى توفيق الحكيم... وكان كل ذلك دليلاً على حيوية مصر وحب المصريين لها، وعلى طموحاتهم لمكانتها.

ولا يزال النقاش محتدماً. وكذلك تقييم التجربة الناصرية برمتها. وكذلك الجدل العميق والحاد حول أنور السادات و«كامب ديفيد». وحول العلاقة مع أميركا. وهل كانت خيارات مصر خاطئة أو سليمة.

كل قضية، تقريباً، لها وجهان: النكسة و6 أكتوبر (تشرين الأول) و«كامب ديفيد» وعروبة مصر أو «مصريتها» والاشتراكية أو الرأسمالية... لكن هناك حقائق لا تقبل النقاش أو الجدل: قناة السويس والسد العالي وموسم النيل وطمي النيل.

كثيرون رأوا في حرب القناة جنوناً، وفي السد العالي مغامرة سوف تضرب مصر في كارثة طبيعية. وامتلأت الدنيا ثرثرة على النيل! لكن أعظم ما حققته ثورة 23 يوليو كان السد والقناة. والذين هاجموا فكرة السد فعلوا ذلك من منطلق سياسي مضحك. الكلام يزول في نهاية الحديث، أما حجارة البناء فتبقى. فكَّر المصريون في البناء منذ الفراعنة. وتحولت آثارهم إلى أهم تراث عمراني.

هذا ما يبقى. للأسف، قليلون يذكرون خطب أحمد سعيد، وحضور مصر في قمة عدم الانحياز. لكن الجميع يذكرون السد العالي. كما يذكرون القناة. كما يذكرون ما أحدث السد من تحسن في أحوال الترع والفلاحين ومئات آلاف البشر.

يعود كتَّاب مصر إلى 23 يوليو هذه الأيام. إلى مصر التي وُلدت في الثورة والصخب، لكنها في كل مرة تستعيد عناصرها كدولة قادرة على الاندماج في التطور ومتانة الأمم.

ذاب الكلام في متاهات الكلام وبقيت أسس البقاء. ويجب ألَّا تنسى بينها نجيب محفوظ وأم كلثوم وأسطورة الصعيد ويوميات الحكيم في الأرياف... مصر ليست السد وحده ولا القناة. شيء من كل شيء.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السد والقناة السد والقناة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon