لا تعزية حيث لا عزاء

لا تعزية حيث لا عزاء

لا تعزية حيث لا عزاء

 عمان اليوم -

لا تعزية حيث لا عزاء

بقلم:سمير عطا الله

الأرجح أن لا أحد من اللبنانيين يريد العودة إلى العلاقات السورية - اللبنانية كما كانت. وربما ساعد في هذا الشعور غياب الرجل الذي أدار تلك العلاقة على نحو مملوء بالتوتر والغطرسة، في وجه موالين ضعفاء لم يحاولوا مرة إعطاء العلاقة شيئاً من الاحترام. والقلة الذين فعلوا كانوا قليلي الحظوظ.

في مقابلات الرئيس أمين الجميل مع الزميل رئيس التحرير أجزاء كثيرة لم تكن الناس تعرف حقائقها تماماً. ولم يتحدث عنها الرئيس السابق إلا لقليلين من أصدقائه، ومنها أنه قابل الرئيس حافظ الأسد 14 مرة ولم يستطع أن يقنع ضيفه اللبناني بالتنازل عن كلمة واحدة في خطاب القسم، برغم التهديد المبطن وغير المبطن.

النقطة الأكثر حزناً في المقابلة، كانت حديثه عن اغتيال ابنه البكر، بيار. لم يقل من قبل في أي مناسبة، أي شيء عن الجريمة. أو عن التحقيق. وألمح، على طريقته، إلى أن آلة الآمن السوري اللبناني منعتْ تزويد القضاء بأي كلمة، أو ورقة، أو شهادة، عن مقتل السياسي الشاب.

ما لم يكن أحدٌ يعرفه أن الناس اعتقدت، بعد كل هذه السنين، أن الرئيس الجميل توقف عن البحث عن القتلة المعلومين. لكن ها هو يُطلع الأستاذ غسان شربل على السر الأهم. لقد طلبت العائلة من الرئيس أحمد الشرع أن يساعدها في الكشف عن الجناة، ووعد بذلك.

ثمة أم لا تنام، لا لأنها تريد معرفة من قتل ابنها في عرض الشارع، وهرب، بل من هو الإنسان الذي يمكن أن يفكر لحظة في قتله. يضع الرئيس الجميل على صدر سترته زراً فضياً عليه صورة ابنه. وتضع الأم زراً آخر. ولست أعرف عن أبناء بيار، الذين أصبحوا شباباً الآن، إلا ما أسأل جدهم عنهم.

فظيعة كانت الحرب الأهلية. يتساءل الزميل الساخر عماد موسى، هل كانت حقاً أهليةً، حرباً شارك فيها السوريون والفلسطينيون والإسرائيليون والأميركيون والكوريون الشماليون والليبيون وسواهم.

بعد مقتل بيار الشاب، تدفق الناس بالآلاف للتعزية. ليس لأسباب سياسية، بل بسبب ما كان يتمتع به من شعبية بين جميع الناس. وقد حاول أحد الانتهازيين استغلال الموقف، فاتصل يطلب موعداً لتقديم التعازي، فكان الجواب: لا تعزية حيث لا عزاء.

 

omantoday

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 11:40 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟

GMT 11:38 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 11:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

ليبيا... تفوّق الواقع على الخيال

GMT 11:35 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 11:33 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعزية حيث لا عزاء لا تعزية حيث لا عزاء



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon