لبنان على المتضرر انتظار التسويات

لبنان... على المتضرر انتظار التسويات

لبنان... على المتضرر انتظار التسويات

 عمان اليوم -

لبنان على المتضرر انتظار التسويات

بقلم :سوسن الشاعر
بقلم :سوسن الشاعر

«حزب الله» اللبناني لديه (سجل تجاري) يجيز له العمل العسكري، انتزعه بقوة السلاح رغماً عن أنف الشعب اللبناني، وإيران تستأجر منه هذا السجل بالباطن، ولبنان كله من شماله لجنوبه مخزن ومستودع لإيران، ومن مرفئه ينتقل السلاح والمتفجرات إلى اليمن والبحرين والكويت وسوريا والعراق، فإنْ أردت أن تعرف المجرم الحقيقي الذي يقف وراء تخزين هذه المواد في هذا الموقع فابحث عن المستخدم النهائي للسجل.أما على الصعيد الدولي فلبنان منذ أربعين عاماً وهو «ورقة تسويات» بين القوى العظمى - وما زال.

يتحمل اللبنانيون جزءاً من هذا الواقع بانقساماتهم، ويتحمل المجتمع الدولي برمّته الجزء الآخر، وبانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الدولية باتجاه إيران في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم، الموعد المحدد لتجديد حظر السلاح، وبانتظار معرفة إن كان هناك فيتو صيني أو روسي، ساعتها ممكن أن نحدد بعدها مصير ميليشيات إيران، إن كان سيضيق عليها الخناق أم لا؟ فالتصويت في أكتوبر سيكون هو الرد على قبول ما حدث في بيروت أم عدم قبوله، لا لجنة تحقيق ولا غيره

.إن اقتنعتْ روسيا والصين بأن مساندة النظام الإيراني تعني خسارة لها وأن هناك موقفاً عربياً موحداً وموقفاً دولياً موحداً أيضاً تجاه مَن يساند إيران - وهذا صعب المنال - وإنْ اقتنع المجتمع الدولي بأن النظام الإيراني خطر على السلم الدولي وأنه نظام غير قابل للتعايش السلمي وأن هذا النظام أوتوقراطي يحكم وفق نظرية إلهية تخبره بأنه سيسود العالم... ممكن أن نأمل بعض الخير.لذا لا تبحثوا طويلاً في لجنة التحقيق في انفجار بيروت سواء كانت اللجنة لبنانية أو دولية، فلا يهم مَن أطلق الشرارة، وأياً كانت سيناريوهات التفجير، سوء تخزين أم هجوماً إسرائيلياً، فذلك لن يغيّر من الحقيقة الثابتة. المجرم الحقيقي هو المستفيد الأخير وليس المنفّذ.فيا فخامة الرئيس ماكرون يا من تعاطفت بشكل جميل مع الشعب اللبناني (وأخذت بخاطره) بدلاً من زعمائه وحكومته، لا تتعمق كثيراً في الحديث عن تغير هذه الحكومة أو إجراء انتخابات جديدة أو أي حل ترقيعي آخر..

ما دام «حزب الله» موجوداً فلبنان سيبقى رهينة، أياً كانت الوجوه الحكومية التي ستتغير، إذ إن المحصلة النهائية موجودة في إيران، وخلاص الشعب اللبناني يتحدد بموقفكم من إيران لا من الذي أجّر السجل عليها. الحل يا فخامة الرئيس رهنٌ بوجود النظام الإيراني المصمم على استمرار مشروعه التوسعي أياً كان الثمن.سيستمر «حزب الله» في تجميع نترات الأمونيا من كل أنحاء العالم وآخر محطة له في مايو (أيار) الماضي، في ألمانيا وكانت وسط حي سكني أيضاً، وتغيُّر الوجوه الحكومية لن يُنهي أزمة لبنان، ولا اليمن...

كلكم تعرفون أن تخليص لبنان من هذه المنظمة خاضع «لتسويات» دولية مثلما هو تخليص اليمن وسوريا، اللذين يُقتل فيهما المئات يومياً والمجتمع الدولي يتفرج، والصين تعقد مع القاتل اتفاقيات وروسيا تقف بفيتوها لتساوم على قطعة هنا أو قطعة هناك، وفرنسا وألمانيا تنظران لصفقاتهما التجارية ومصالحهما فتمنحان الأكسجين لهذا النظام كلما اختنق، ولا أحد معنيّاً بالشعب اللبناني أو السوري، حتى هذه الكارثة الإنسانية لن تغيِّر من مواقف القوى العظمى شيئاً، فلا فرنسا ولا أميركا ولا أوروبا برمّتها ستضع في اعتبارها المروق والجنون الذي وصل إليه «حزب الله»، وربما لن يخضع قرارها لمنطق الإنصاف والحقوق والقانون أو الرأفة بالبشر الضِّعاف الذين لا حول ولا قوة لهم، أو لأي مبدأ إنساني، ولم يكن هذا التفجير أو تلك الكارثة الأولى ولن تكون الأخيرة، وعلى الشعب اللبناني أن ينتظر ماذا ستقرر فرنسا وألمانيا والصين وروسيا بخصوص النظام الإيراني حتى يحدد هو مصيره، نقطة ومن أول السطر.

فما الذي بقي إذاً؟ على الأقل كفّوا عن الاستهانة والاستهتار بأرواح المئات من المدنيين الذي قُتلوا والآلاف من الجرحى ومئات آلاف الذين شُرِّدوا، وتوقفوا عن مسرحيات التعاطف واحترموا على الأقل كرامة الموتى وسمُّوا الأشياء بأسمائها، فالإنقاذ من الغرق لن يكون بتغير الحكومة.. الإنقاذ من الغرق سيتحدد بالموقف من القاتل الحقيقي ومن يسانده.

omantoday

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان على المتضرر انتظار التسويات لبنان على المتضرر انتظار التسويات



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon