أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

 عمان اليوم -

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

بعد التغيرات والمنعطفات التي حدثت في الأيام الأخيرة، لا بد من تكثيف الدبلوماسية الخليجية بوفود مشتركة لمخاطبة الحلفاء من الأوروبيين أو من لنا علاقات جيدة معهم كالصين وروسيا للمساهمة في إنهاء آخر الفصول لهذ النظام الإيراني العدائي، إذ نجح وحيدي قائد الحرس الثوري الإيراني في توحيد موقف دولي تجاه إيران، وجعل مواجهتها أمراً حتمياً، سيكون لهذا دور كبير في حشد تحالف دولي لحماية الممرات الحيوية لتدفق السلع والنفط وما إلى ذلك.

نحتاج إلى أن نحول هذه المواقف إلى تحالفات وإجراءات تنفيذية.

أكبر أخطاء وحيدي أنه استمر على رهانات إيران القديمة من دون أن يملك مهارة وكفاءة توظيفها، وهي عصا التصعيد ثم جزرة المفاوضات.

في تصعيده مساسٌ بالأمن الدولي، ولم يدرك أنه استهلك في استخدامه ورقة هرمز، حتى أصبحت سبباً في وحدة الموقف الدولي تجاه إيران، ثم استنفد «الجزرة الإيرانية» المتمثلة في لعبة المفاوضات التي تمنحها إيران للمجتمع الدولي كهدية، بعد أن أضاعها بإصراره على إغلاق المضيق وحتى وقت التفاوض لم يحسن استخدام هذه الورقة، ثم أطلق وعيده الخطير حين أمر بإغلاق باب المندب.

أما الورقة الثانية التي أضاعها وحيدي فهي ضياع الجهد الذي بذلته إيران منذ الأيام الأولى للحرب، بإحداث تباين في الموقف الخليجي بإيحائها لدول الخليج أن إيران لا تستهدف كل دول الخليج بل بعضها، فقام وحيدي بضرب الوسطاء والمحايدين، ثم فعل فعلته غير المسؤولة الأخيرة بتحريك الحوثي، وبهذا فشل في ذلك.

الساسة في إيران عملوا على تفريق مواقفهم من دول مجلس التعاون، أملاً ألا تتوحد الجبهة الشرقية ضدهم، فتعمدوا التفاوت في توجيه ضرباتهم من دولة خليجية لأخرى، وكان ذلك تكتيكاً، وليس موقفاً استراتيجياً ثابتاً.

أما التكتيك الثاني الذي استخدمته إيران لإحداث الفرقة بين دول المجلس، فهو محاولة تفريقها بين دول الخليج، فهي لم تستهدف الدول التي فتحت باب التسويات والوساطات، بالقدر الذي استهدفت به الدول التي رفضتها، لإيهام هذه الدول أن مشروعها التمددي يستثنيها. وذلك غير صحيح بتاتاً، فقد أفقد وحيدي هذه الورقة زخمها باستهدافه لها.

يبدو أن وحيدي لا يملك النفس الطويل، والأمر الثاني أن عودة القتال هذه المرة لم تكن كالأولى بل هي الأعنف، وعروض التفاوض لم تعد تعمل وفقدت فاعليتها، لذلك دفعته حاجته العسكرية لتخفيف الضغط بالإيعاز للحوثي أن يتحرك ويعمل على تهديد باب المندب، وكان قراراً لا ينم عن وجود استراتيجية عسكرية، لأنه سيحرك العالم، وذلك في صالح دول الخليج التي تبنت موقفاً ينظر للخطر الإيراني على أنه خطر عام، سواء جاء من إيران أو من أذرعها، ويعيد تقييم الموقف ويتفق الجميع على أنه خطر حقيقي على أمن المنطقة برمتها، بل على أمن العالم كله ويجب التعامل معه بكل جدية.

نعم نجح وحيدي في جعل الدول الأوروبية الآن تلتف حول أميركا لوضع حد لهذا العبث بأمن العالم وممراته المائية؛ لذلك فتحت بريطانيا قواعدها للجيش الأميركي؛ لأن الخطر أصبح واحداً.

omantoday

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

دعم الشرعية لاستعادة «اليمن السعيد»

GMT 16:54 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

بحر الشمال أمام مفترق الطاقة

GMT 12:49 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 12:48 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 12:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 12:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 12:42 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 12:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 عمان اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 13:08 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon