إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

 عمان اليوم -

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

لم تكن الحكومات العراقية المتعاقبة طوال الفترة السابقة مجبرة على هذا الاختيار، حين لم تكن هناك أي مواجهات عسكرية مباشرة بين دول الخليج وإيران، خاصة أن دول الخليج في سياستها للرد على الاعتداءات الإيرانية قررت التجاهل ومحاولات الاحتواء، تجنباً لأي صدام مباشر يجر المنطقة كلها بما فيها إيران إلى حرب لا تبقي ولا تذر.

ونجح العراق في وسط تلك التجاذبات وحتى العقدين الماضيين أن يبقي على الحد الأدنى من ارتباطه العربي، خاصة مع دول الخليج من جهة، وارتباطه بإيران من جهة أخرى، دونما حاجة إلى أن يختار بينهما، لكنه سمح لإيران بأن تكون هي المتنفذ في القرار العراقي فيما يتعلق بتشكيل الحكومات أو الترشح في الانتخابات أو غيرهما من القرارات السيادية في الشأن الداخلي، وتلك أمور داخلية، العراقيون هم أدرى بمصلحتهم فيها، إلى أن جاء اليوم الذي شنت فيه إيران هجمات على دول الخليج، واتخذت من الأراضي العراقية منصة انطلاق لها، وهنا أسقط في يد من له زمام الأمور من مسؤولين عراقيين.

حاولت إيران أن تفرق بين دول الخليج في الاعتداءات لتعمل على تفكيك وحدتها، لكنها في النهاية استفزت الجميع بلا استثناء، حتى من اختار الحياد والوساطة، ولم تترك لها صديقاً، وها هم وكلاؤها في الأراضي العراقية يطلقون المسيّرات نحو المملكة العربية السعودية، وها هو الحوثي يفعل الشيء نفسه من الجنوب، فأصبح الوضع بالنسبة لدول الخليج هو أن نكون أو لا نكون.

أما بالنسبة للحكومة العراقية فإنَّ الوضع أصبح حرجاً للغاية والهجمات تنطلق من العراق نحو الأشقاء العرب، إذ لا بدَّ من اتخاذ موقف حازم تجاه استغلال إيران لأرضها، بعد تشكيلها لجنة تحقيق بشأن المسيّرات التي تنطلق من أرضها، فمنذ 12 أبريل (نيسان)، والاعتداءات تكرر، ففي 20 مايو (أيار) تكررت مرة أخرى، وأيضاً في 27 يوليو (تموز)، وفي تلك الهجمات أعلنت دول الخليج أنها مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية، ولم يعد الأمر قابلاً للسكوت والتغاضي ولجان التحقيق التي شكلتها الحكومة العراقية لم تصدر قرارها منذ شهرين إلى الآن. والآن الهجمات تتكرر من جديد والمصدر العراق.

لذلك أصبح لزاماً على المسؤولين العراقيين أن يحددوا موقف جمهورية العراق من هذا العبث، هل سيرضخون للتدخلات الإيرانية أم سيضعون لها حداً؟

هل سننتظر إلى سبتمبر (أيلول) للإيفاء بالوعد في أمر حصر السلاح بيد الحكومة العراقية؟ لا بد من اتخاذ أمر عاجل بشأن هذه القضية الخطيرة؛ لأن المسألة مسألة أمن قومي خليجي وعربي.

إيران تنتهك أمن العراق وتريده أن يكون في عداء مستدام مع فضائه العربي، وفقاً لمصالحها دون أي اعتبار للمصلحة العراقية، فماذا سيكون عليه القرار العراقي؟

omantoday

GMT 13:13 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

المؤسسات الدولية متعبة

GMT 13:11 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

سياحةٌ معَ العَبَّاس بنِ الأحنف

GMT 13:10 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

نواب يطلقون الرصاص على أقدامهم

GMT 13:08 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

محمّد السادس يترك لغة الأرقام تتحدّث

GMT 13:06 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

جيش الحبيب بورقيبة... عدس وحليب

GMT 13:04 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

ورقة التَّحريض الطَّائفي الصَّفراء

GMT 13:03 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أغسطس 1990... ذاكرة لا يجوز أن تشيخ

GMT 13:00 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أي أمين عام يحتاج إليه العالم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon