البيان الخليجي والتهديدات الإيرانية

البيان الخليجي والتهديدات الإيرانية

البيان الخليجي والتهديدات الإيرانية

 عمان اليوم -

البيان الخليجي والتهديدات الإيرانية

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

حاول النظام الإيراني منذ 28 فبراير (شباط) أن يرسل لدول مجلس التعاون رسائلَ متضاربة، رسائل سياسية تخطب الود تارة، وعسكرية بقصف مباشر على أعيان مدنية. كان هناك خطابان: خطاب البدلة العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، والذي لا ينظر لحسن الجوار ولا للأعراف الدولية بعين الاعتبار، وخطاب يتسم بالغرور والعجرفة والتهديد والابتزاز، وهو خطاب يعبر عن «إيران الثورة». وإلى جانب هذا الخطاب هناك خطابٌ آخر دبلوماسي لأصحاب البدلات، وهو يعبر عن إيران الدولة ومؤسساتها.

وسواء كان هذا التناقض توزيعاً للأدوار متفق عليه أم كان معبِّراً عن صراع منهجي استراتيجي، فإن هذا التناقض استفادت منه إيران، لكنَّه حل مؤقت لا تستطيع إيران استخدامه لفترة طويلة، وفي النهاية أضر بمصداقية إيران ولم يخدمها، واستنفد كل ما يستطيع أن يقدمه من دعوة أو طلب من المجتمع الدولي أو من دول الخليج للانتظار حتى يحسم القرار في الداخل الإيراني بين الجناحين.

ثم عمل متعمداً على التفرقة بين دول المجلس في الاعتداءات العسكرية، فشدد على بعض الدول وخفف عن البعض الآخر، قاصداً أن يفرق بين ردود الفعل، حتى لا يكون هناك موقف خليجي موحد، قاصداً بذلك التفريق بين دول مجلس التعاون والانفراد بالواحدة دون الأخرى.

كانت هذه سياسته منذ 28 فبراير لتجنب مواجهة موقف خليجي موحد، فهذا الموقف سيزيد من أعبائه، وهو موقف لن يكون موجهاً لإيران فحسب، بل لكل من يساندها أو لكل من يتعاون معها بشكل أو بآخر!

أما الموقف الخليجي بالمقابل، فقد تجنب الخليجيون المواجهة مع إيران، رغم اعتداءاتها الغاشمة منذ اليوم الأول.

ومن بعد سلسلة من بيانات الشجب وسلسلة استنكارات واعتراضات، ومن بعد محاولات للحوار أو للوساطات، ومن بعد ابتعاد إسرائيل عن المشهد، ومن بعد الاعتداءات المتكررة غير المبررة والتي كانت قد فقدت حجيتها منذ اليوم الأول من الأساس، صدر البيان الذي انتظرته الشعوب الخليجية معبراً فعلاً عن أهداف دول مجلس التعاون التأسيسية التي من أجلها وجد هذا المجلس أصلاً، ورحم الله الآباء المؤسسين، وجاءت الفقرة التالية في البيان لتعبر عن شعوب مجلس التعاون كلها دون استثناء:

«أكدت دول مجلس التعاون تضامنها الكامل ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات، مشددة على أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، كما تؤكد حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول، فردياً وجماعياً، في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها».

على إيران يقع الاختيار الآن... أن تحدّد مصير علاقاتها بدول الجوار، هل تريد الاستمرار في هذا الوضع كدولة أم كثورة؟

omantoday

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

دعم الشرعية لاستعادة «اليمن السعيد»

GMT 16:54 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

بحر الشمال أمام مفترق الطاقة

GMT 12:49 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 12:48 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 12:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 12:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 12:42 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 12:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيان الخليجي والتهديدات الإيرانية البيان الخليجي والتهديدات الإيرانية



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 عمان اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon