المشاهد العربي وسقف الجودة

المشاهد العربي وسقف الجودة

المشاهد العربي وسقف الجودة

 عمان اليوم -

المشاهد العربي وسقف الجودة

بقلم:سوسن الشاعر

«شارع الأعشى»، «لام شمسية»، «ظلم المصطبة»، «إخواتي»، «تحت سابع أرض»... مسلسلات رمضانية تنافس بجودتها وبجدارة أي دراما عالمية، إذ بدا سقف الجودة الدرامية العربية يرتفع عن السنوات السابقة نصاً وإخراجاً وأداءً ومؤثرات، فدرجة الإتقان في جميع تلك المسلسلات عالٍ جداً من جميع النواحي.

أخيراً اقتنع صناع الدراما العربية بأن المشاهد العربي أصبح صعب المنال، ليس من السهولة جذبه وإبقاؤه أمام ما يعرض، فقد كسر الاحتكار، بل إن المشاهد العربي هو الذي أجبر المنتج على تغيير ما يقدمه والاستجابة لمتطلباته الجديدة.

عبارة «الجمهور عايز كده» كانت تعني في زمانات سبقت الإسفاف والرخص والابتذال، فقدم كل ما هو سهل وعديم القيمة تحت شعار الاستجابة لهذا الجمهور، أما اليوم فهذه العبارة تعني الجودة والإتقان والأداء الرفيع والعمق في الطرح، إذ يبدو أن الجمهور تغير كثيراً وأجبر المنتجين على التغيير.

بوجود بدائل متاحة من جميع أنحاء العالم وبوجود الترجمة متاحة على جميع المنصات لم تعد اللغة عائقاً أمام المشاهد العربي، فهناك التركي والكوري والهندي والمكسيكي والإسباني والفرنسي، هذا عدا الدراما الناطقة باللغة الإنجليزية من دراما بريطانية وأميركية، كل ذلك متاح الآن للمشاهد العربي في تطبيقات سهلة المنال، فإما أن تدخل الدراما العربية الحلبة متسلحة بالجودة الدرامية والإتقان، أو تتنحى وتترك الساحة في ظل توفر كل تلك البدائل.

السبب الآخر الذي جعل سقف الجودة يرتفع في صناعة الدراما العربية وجود منتجين شباب جدد دخلوا الساحة، يملكون المال ويملكون الرؤية الجديدة ومستعدون للمجازفة، فدخلوا المجال بقوة وحركوا المياه الراكدة وفرضوا رؤيتهم ومنظورهم الجديد، مما قاد إلى رفع سقف الجودة والإتقان للبقاء في الساحة ومنافسة سوق كبيرة بغير حدود للغة أو جغرافية، أو ترددات تقف حائلاً أمام وصول الإنتاج الشرقي أو الغربي أو من أي مكان في العالم للمشاهد العربي.

غالبية كبيرة من صناع الدراما العربية لم يكتفوا بالمواهب التي حباهم الله بها، فآمنوا بضرورة صقلها أكاديمياً مما أسبغ على أدائهم عمقاً وبعداً فكرياً، فما عادت الغرائز وحدها الجاذب الأكبر، بل أصبح العقل الإنساني والبعد النفسي يغلبان على البعد الحسي في جميع مناطق الأداء إخراجاً ونصاً وأداءً ومؤثرات.

أخيراً وليس آخراً، لم أشاهد كمّاً من المحللين ونقاد الدراما العربية كما شاهدت هذه السنة، حيث فتحت وسائل التواصل الاجتماعي المجال للجميع أن يبدي رأيه ويحلل وينتقد، وبعضهم فاق في جودة تحليله ونقده العديد من الأسماء النقدية المعروفة في عالم صناعة الدراما.

ظهور «التطبيقات» هو الذي رفع السقف وحسَّن الأداء وأجاد وكسرالاحتكار، واستطاع أن يجعل من الدراما العربية منافساً عالمياً لا يقل عن أي منتج، وبالترجمة إلى بقية اللغات ستجد مثل هذه الأعمال العربية مكانها بين الجمهور العالمي دونما حاجة للمهرجانات التي لم تخلُ من التدخلات السياسية.

 

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشاهد العربي وسقف الجودة المشاهد العربي وسقف الجودة



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon