العملاق السعودي قادم

العملاق السعودي قادم

العملاق السعودي قادم

 عمان اليوم -

العملاق السعودي قادم

بقلم :سوسن الشاعر
بقلم :سوسن الشاعر

ارتعدت فرائص من يخشى العملاق السعودي القادم، إنهم يرونه يقترب من تحقيق أهدافه فتسارعت خطواتهم، و«المشروع السعودي»، الذي أعلن عنه الأمير محمد بن سلمان عام 2017 هو الذي يهاجم ولا لوم عليهم، فإن اكتمل هذا المشروع فإننا أمام قوة إقليمية عظمى تتصدر الواجهة الدولية.جاءت تلك الضربات متتالية بعد أن اقترب العملاق خطوة من أهدافه، بعد أن توجهت أوروبا للمملكة تطلب مساعدتها في معركتها على الإرهاب، بعد أن صدر بيان هيئة كبار علماء المسلمين بوصف جماعة الإخوان المسلمين بالجماعة المنحرفة، مذكراً البيان العالم بأن المملكة العربية السعودية هي أول من تصدى لهم، بل وأول من حذر أوروبا تحديداً من خطورتهم، وتنبيهاً للمجتمع الدولي بأن المملكة العربية السعودية أعلنت عام 2017 على لسان ولي عهدها بأنها تخوض حرباً ضد هذا الانحراف الذي يشكون منه الآن.الضربات الفاشلة التي حاولت أن تعطل المشروع السعودي ما هي إلا جبهة صغيرة ضمن عدة جبهات تخوضها المملكة، فالمعركة ضد هذه الجماعة ما هي إلا أحد ميادين معركة النهضة السعودية الشاملة، وأمام الشعب السعودي اليوم امتحان صعب جداً إن نجح فيه، فإننا أمام قيادة إقليمية جديدة للمنطقة.
السعودية تخوض حرباً شرسة على الإرهاب الإيراني والإخواني معاً، جبهتان الواحدة منهما أصعب من أختها، وفي الوقت ذاته تعلن عن مشروعها الاقتصادي الكبير، معركتان لا يمكن لأي قائد أن ينتصر فيهما من دون أن يكون محاطاً بجنود يعرفون ما الذي يحملونه على عاتقهم. هكذا تحدث محمد بن سلمان يوم الخميس الماضي أمام جنوده، أي أمام الشعب السعودي برمته وأمام العالم كله، مذكرهم بأن «ظاهرة التطرف كانت بيننا بشكل مستشرٍ، ووصلنا إلى مرحلة نهدف فيها، في أفضل الأحوال، إلى التعايش مع هذه الآفة»، وأضاف: «لم يكن القضاء عليها خياراً مطروحاً من الأساس ولا السيطرة عليها أمراً وارداً... لقد قدمت وعوداً في عام 2017 بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر، وخلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع آيديولوجي صنع على مدى 40 سنة». أما عن الفساد، فهذا الوحش المفترس الثاني الذي يواجهه الأمير محمد من الأعلى لا من الأسفل، فقال عنه إنه استشرى كالسرطان واستنزف ما يقارب 5 إلى 15 في المائة من ميزانية الدولة وتكلفة حملته ضده هذا السرطان بلغت 247 مليار ريال.فهل يستهان بالمعركتين؟ لذلك من دون وقفة السعوديين وحلفائهم مع هذا المشروع الضخم، ومن دون تعزيز وتقوية الجبهة الداخلية والجبهة العربية ولحمتها ستكون معركة صعبة جداً على الرجل، فهو يحارب سوساً نخر في جسد وطنه على مدى أربعين عاماً، وباليد الأخرى يحمل مشروع نهضته، وبالإمكانات التي تحملها السعودية أنت أمام عملاق اقتصادي سياسي اجتماعي يقود أمة لا يقود وطناً. هذا عن الجبهة الداخلية، أما عن الجبهة الخارجية فهو يواجه قوى إقليمية هي إيران في الحد الجنوبي التي تريد أن تستحوذ على هذا البلد العربي، ويواجهه في العراق بمحاولة انتزاعه من فم الحوت الإيراني بمد اليد وفتح الباب لعودته عربياً مستخدماً ورقة التنمية والاستثمار، وكذلك يفعل في الدول العربية الأخرى.لذلك نرى الخائفين من «نهضة العملاق السعودي» ترتعد فرائصهم، فاستنفار المنافسين الإقليميين إيران وتركيا ولهما مشروعهما التمددي والتوسعي متوقع، فأهم من يقف أمامها هي المملكة العربية السعودية، وهناك أذرعهما الإخوان موالي تركيا وموالي إيران الذين يحلمون بتسيد هاتين الدولتين على المنطقة، وهناك وحوش الفساد تنهش في الداخل تحلم باستمرار حلب موارد هذه الدولة، وهناك من يرسم للمنطقة مشروعاً تتسيد فيه إسرائيل وتتهاوى فيه الدول العربية وتتفتت.ومع كل هذه المخاطر إلا أن الرؤية واضحة جداً لدى هذا الرجل الذي يحمل على عاتقه مشروع أمة لا مشروع دولة، فلا ريب أن يلتف الناس حوله لتحقيق هذه الرؤية العظيمة؟

omantoday

GMT 22:54 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

الضفة "الجائزة الكبرى" لنتانياهو

GMT 22:53 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

هل يسير ترمب وفق «مشروع 2025»؟!

GMT 22:50 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

حطب الحرب على نار الصراع الطويل

GMT 22:49 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

قيصر السوري درامياً... ممكن؟!

GMT 22:48 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

رياح معاكسة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العملاق السعودي قادم العملاق السعودي قادم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon