الشرق الأوسط كف عفريت وكفتا ميزان

الشرق الأوسط.. كف عفريت وكفتا ميزان

الشرق الأوسط.. كف عفريت وكفتا ميزان

 عمان اليوم -

الشرق الأوسط كف عفريت وكفتا ميزان

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

منطقة الشرق الأوسط ما زالت تشتعل منذ السابع من أكتوبر الماضي والهجوم المغامر وغير محسوب العواقب الذي جرّ على غزة المنكوبة ويلات حربٍ شرسة وساحقة، وبعد شهرين فقط ستكمل عاماً كاملاً.

وآلة الحرب الإسرائيلية لا تتوقف وقيادات «حماس» تختبئ في الأنفاق وتمنع الفلسطينيين من اللجوء إليها. تحت أي مقياسٍ أخلاقيٍ أو دينيٍ لا يمكن أبداً تبرير أن تكون قائداً عسكرياً، ثم تُقدم على عملٍ عسكريٍ يستدعي رداً قوياً، ثم تحمي نفسك وتترك شعبك نساءً وأطفالاً وعجائز نهباً لكل القوات العسكرية براً وبحراً وجواً، وقد توالت المقاطع التي تخرج من غزة لتعبر بحرقة عن رفض الشعب للمغامرات التي تجر عليهم الويلات، ويطالبون بإنقاذهم ممن يجرّ عليهم الحرب قبل إنقاذهم ممن يحاربهم. وذلك الحدث وتلك المغامرة جعلت المنطقة على كف عفريتٍ في صراعٍ قديمٍ بين الدولة الإيرانية والدولة الإسرائيلية، ولكنه تجدد بسقوفٍ جديدةٍ وقواعد مختلفة وتصعيدٍ متبادلٍ، ويسعى الطرفان لاستغلال الأشهر القادمة لانشغال الولايات المتحدة الأميركية بانتخاباتها لتسجيل نقاطٍ يتقدم فيها طرف على خصمه.

وتسعى دول المنطقة المؤثرة مثل دول الخليج العربي ومصر إلى تجنيب المنطقة أي تصعيدٍ غير محسوب العواقب بين الطرفين، وتجتهد لمعادلة كفتي الميزان بين الطرفين حتى لا تتوسع المواجهة إلى حربٍ إقليمية مباشرة ستتدخل فيها حتماً الدول العظمى في العالم، إن في أميركا والدول الغربية الداعمة لإسرائيل وإن في روسيا والصين وعلاقاتهما الوثيقة بإيران، وهذه الجهود العربية مدعومةٌ دولياً من كثير من الدول. لا يوجد أي مبرر واقعي وعقلاني لمسلسل الاغتيالات التي تؤجج التوتر. والدول مثل الأشخاص يمكن التنبؤ بحدود ردود أفعالها ضمن سياقات وظروف معينة، وبالذات حين تمثل الحرب المباشرة تهديداً وجودياً لدولة برمتها ونظام سياسي بأكمله.

وفي حسابات الأرباح والخسائر ثمة تباين كبير بين قدرات الطرفين في تحمل الأعباء المالية للحرب المباشرة، فالطرف الإسرائيلي يحظى بدعم لا محدود من الدول الغربية وعلى رأسها أميركا، بينما الطرف الآخر استطاع الاستفادة من التهدئة مع الإدارة الأميركية ووظفها مباشرة في تحريك عملائه وأتباعه في المنطقة، وهو لن يكون قادراً على تحمل أعباء حربٍ مباشرةٍ قد تطول. الطرف الآخر نجح نجاحاً كبيراً في الاعتماد على الوكلاء واستطاع أن يفرض نفوذه داخل الصف الفلسطيني وتحريك بعض الفصائل لخدمة أجندته هو ولو أضرت بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المغلوب على أمره في غزة.

المعلومات الاستخبارية هائلة لدى إسرائيل عن هؤلاء الوكلاء وقياداتهم في عدد من الدول العربية، في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وضرباتها العسكرية موجعة جداً لقياداتهم ورموزهم وإمكانياتهم، وهي تتجهز من أشهرٍ لمعاقبة «حزب الله» اللبناني في حال اختار أن يقحم لبنان في حربٍ جديدةٍ ستكون أقسى من حرب 2006، وربما يكون الرد أكثر قسوةً في اليمن إذا ما تحولت الخطب المنبرية إلى أفعالٍ عسكرية محددة. أخيراً، فالحروب قاسية، ولا يمكن لمن يبتدئها أن يعرف نهايتها، فهي قابلة للتوسع على الدوام ولذلك يرفضها العقلاء.

نقلا عن الاتحاد

 

omantoday

GMT 22:48 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أشباح أوسلو

GMT 22:47 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كيف وجد همام الهمامي؟

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

القذّافي أو تأسيس المحنة الليبيّة

GMT 22:44 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل... استقطاب ديني يسود الانتخابات

GMT 22:43 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«فلاي دبي»... ما أقبح الإرهاب!

GMT 22:41 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«حياة امرأة»

GMT 22:40 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الغذاء يتحوّل اليوم سلاحاً جيوسياسياً

GMT 22:38 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المهرجان لا يعيش على التبرعات!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط كف عفريت وكفتا ميزان الشرق الأوسط كف عفريت وكفتا ميزان



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon