فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

 عمان اليوم -

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أستغرب من استغراب جملة من الساسة والمعنيين بحال العالم من الكيفية التي يفكر بها عقل النظام الإيراني الحالي، ولا أقول الإنسان الإيراني الذي هو مغلوب على أمره تحت وطأة هذا النظام، أو مقيم في الخارج.

يجب عليك أن تستعير نظارات أعين هذا النظام، وأن تلغي عقلك وتغرس عقل النظام الإيراني الخميني في رأسك.

يجب عليك أن تلغي خطوط العواطف التلقائية لديك، وأن تستعير أوتار العواطف لهذا النظام وتشدها مثل أوتار قانون الفارابي، ثم تمشي على صراط هذه الأوتار الخمينية حتى تتذوق موسيقاه المخدرة.

بهذه الطريقة تستطيع صناعة نسق مفهوم يجعلك تستوعب فعائل هذا النظام والكيفيات التي يشتغل بها، حتى لا يصيبك الإحباط كل مرة من مفاجأة ردة الفعل الإيرانية.

دعونا نستعرض هذا المثال المعبر، الذي قرأته على منصة «إيران إنترناشيونال». دونكم إياه: قال رجل الدين الإيراني علي رضا بناهيان، المتحدث في مكتب خامنئي: «يجب على قاليباف وبزشكيان أن يعتبرا نفسيهما أبوين للعالم، مع أن الأب الحقيقي هو الولي الفقيه. وعليهما أن يتحدثا إلى العالم بلغة الأخ الأكبر».

‏وأضاف مخاطباً الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان: «قولا إن العالم يجب تطهيره من وجود الظالمين. قولا ذلك ولا تخافا، فلن يلتهمكما أحد، وما لم يَحِن أجلكما فلن يقتلكما أحد».

‏وتابع بناهيان: «لا تخافا، وتحدثا إلى العالم بلغة الأخ الأكبر وبعزة. قولا إننا يجب أن نجلب الأمن إلى العالم. لا تخافا من أن يسخر منكما أحد، فقد سخروا من جميع الأنبياء، وإذا لم يسخروا من أحد، فهناك ما يثير الشبهة فيه».

قاليباف - رمز الاعتدال والبراغماتية! - قال مؤخراً إن أي استهداف لإيران وقوتها وطاقتها يعني أن إيران ستخرب كل المنطقة، يعني حتى الذين لا شأن لهم بالأمر، مثلما جرى مع مصر في ناقلات الغاز بميناء دمياط... هل هذا منطق زعيم سياسي مسؤول أم لغة غاضب يدير مجموعة خارج القانون؟!

يجب الغوص في الشبكة العصبية الجمعية للعقل الحاكم في إيران حتى تستطيع توقع ردات فعله، وأنماط تفكيره.

لا يجوز التقليل من شأن المحركات العاطفية الخيالية، والتهويمات الآيديولوجية، ليس فقط الدينية، بل الدنيوية، أقصد التي تنطلق من خلفيات علمانية مثل الماركسية والقومية وما شابهها، لقد أقدم شاب صربي قومي متعصب على عمل شبه انتحاري باغتيال ولي عهد الإمبراطورية المجرية النمساوية، لتكون هذه العملية شرارة اشتعال الحرب الكونية الأولى.

وقِس على مثال الشاب الصربي القومي الانتحاري غيرَه من متعصبين انتحاريين من حركات ماركسية وقومية على مستوى العالم كله... فما رأيك بغلاة ينتمون لشبكات مفاهيمية ما ورائية؟!

مرة ثانية وثالثة ورابعة... استعر عقل خصمك وعاطفته وكلامه وبصره... حتى لا تخدع نفسك وتخلق صورة متوهمة عنه... أنت بذلك تتعب نفسك وتحبط غيرك.

omantoday

GMT 18:18 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟... عالم الأمس

GMT 18:16 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

عبد العزيز... غيثٌ وليثٌ

GMT 18:07 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

الخرطوم... لماذا؟

GMT 18:05 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

سر الملكة حتب حرس الأولى... عودة أخرى

GMT 18:02 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

إنهم يسرقون وجوهنا!

GMT 17:57 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بُعد بين أبعاد في عملية استهداف السعودية

GMT 17:50 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

لانسر ومرسيدس ورولزرويس!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon